استهلت الأسواق العالمية بداية العام الجديد بانتعاش ملحوظ، حيث عاد التركيز على الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق لقيادة حركة الأسواق من جديد، كما حققت المعادن النفيسة، التي كانت من أبرز القطاعات النشطة في 2025، مكاسب إضافية.

ارتفعت الأسهم الآسيوية بنسبة 0.8 %، بدعم من صعود أسهم الإنترنت والرقائق، وسجل مؤشر إقليمي للتكنولوجيا مستوى قياسياً جديداً، في حين لامست أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» أعلى مستوى لها على الإطلاق.

شهد سهم «بايدو» قفزة بنسبة 8.7 % بعد أن تقدمت وحدتها المختصة بالرقائق بطلب لطرح عام أولي، بينما حققت أسهم شركة «شنغهاي بيرين تكنولوجي»، المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، زيادة مذهلة بنسبة 82 % خلال أول تداول لها في هونغ كونغ.

كما ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.6 %، متفوقة على مكاسب عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وعادت المعادن النفيسة إلى دائرة الاهتمام، مع صعود الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.7 % والفضة بنسبة 1.7 %.

امتد التفاؤل ليشمل العملات المشفرة، في حين تراجعت السندات السيادية الأسترالية، بالتوازي مع تراجع أحد مؤشرات أداء الدولار، ولم يكن بالإمكان شراء أو بيع سندات الخزانة الأمريكية نقدياً خلال الجلسة الآسيوية بسبب عطلة في اليابان، بينما ظلت أسواق الصين القارية مغلقة.

على الرغم من التراجع الأخير، سجلت الأسهم العالمية في 2025 أفضل أداء سنوي لها منذ 2019، مدعومة بتوقعات أرباح قوية وتفاؤل واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا، تمثل أبرز المخاطر.

قال في-سيرن لينغ، المدير العام في «يونيون بانكير بريفيه»، إن الذكاء الاصطناعي يمثل محور اهتمام المستثمرين الآسيويين في أول يوم تداول من 2026، وربما يستمر هذا الاهتمام طوال العام، وأشار إلى أن شركات مثل «تايوان سيميكوندوكتور مانوفاكتشورينغ» و«سامسونغ» تعد من الشركات الأساسية في صناعة الذكاء الاصطناعي، مع توقعات واضحة بزيادة الأرباح خلال العام بسبب خطط الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية الأمريكية الكبرى.

كانت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من أبرز المحركات للأسواق في 2025، وساهمت في تعافي الأسهم بعد تراجع حاد في أبريل بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية الأعلى في القرن، والتي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، وأبرمت شركات آسيوية تحالفات استراتيجية مع صانعي الرقائق مثل «إنفيديا»، مما أثار احتفاء المستثمرين بموجة جديدة من التحالفات المماثلة.