عمّت الأفراح معظم المحافظات الجنوبية في اليمن بعد ما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن خطوات سياسية ودستورية جديدة، حيث شهدت الساحات العامة احتفالات كبيرة، مع إطلاق الألعاب النارية وتجمعات جماهيرية كبيرة من المواطنين الذين عبّروا عن دعمهم لهذه الخطوات.

تجمع الناس في ساحات الاعتصام بالمدن الرئيسية، ورفعوا هتافات مؤيدة للمجلس الانتقالي، وكان عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي، قد ألقى كلمة مساء الجمعة أعلن فيها عن مرحلة انتقالية مدتها عامان، ودعا المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المختلفة في الجنوب والشمال.

وأشار الزبيدي إلى أن المرحلة الانتقالية ستنتهي بعد سنتين من تاريخ الإعلان، وأوضح أنه تم إقرار إعلان دستوري يهدف لاستعادة دولة الجنوب. وأكد أن هذا الإعلان سيكون نافذاً فوراً إذا لم يتم الاستجابة للدعوة أو إذا تعرض شعب الجنوب لأي اعتداءات عسكرية.

في وقت لاحق، كشف المجلس الانتقالي عن تفاصيل الإعلان الدستوري، الذي سيسري بعد انتهاء المرحلة الانتقالية. الإعلان يتضمن 30 مادة تتناول عدة محاور، من أبرزها أن “دولة الجنوب العربي” ستكون دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، عاصمتها عدن، وحدودها الدولية ستكون كما كانت في زمن “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” قبل الوحدة في 1990.

أكد الإعلان أيضاً أن الجنوب العربي جزء من الأمة العربية والإسلامية، وأن اللغة الرسمية هي العربية، مع اعتبار الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

كما شمل الإعلان التأكيد على أن القوات المسلحة والأمن هما المسؤولان عن حماية الدولة وسلامة أراضيها، مع ضرورة أن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بإنشاء القوات، ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج إطارها.