أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يُعتبر الجماعة الرئيسية في جنوب اليمن، عن إجراء استفتاء على الانفصال عن الشمال خلال العامين القادمين، وذلك في ظل تصاعد القتال بين قواته والقوات التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية. دعا عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، المجتمع الدولي إلى رعاية محادثات بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال، بهدف ضمان حقوق شعب الجنوب.

هذا الإعلان يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة المعترف بها دولياً، المدعومة من السعودية، لاستعادة محافظة حضرموت الهامة من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يحظى بدعم من الإمارات. وفي هذه الأثناء، دعا المجلس الانتقالي إلى استمرار عمل مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات خلال المرحلة الانتقالية، مع التركيز على تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي في عدن.

قال الزبيدي في خطاب متلفز إن المجلس يدخل مرحلة انتقالية مدتها سنتان، يجري خلالها استفتاء شعبي حول حق تقرير المصير لشعب الجنوب. وأكد أن هذه الخطوة تستند إلى ما وصفه بالتفويض الشعبي، مشيراً إلى أهمية تأمين المناطق الجنوبية وإدارة الموارد بشكل مسؤول. شدد الزبيدي على ضرورة أن تكون المرحلة الانتقالية سلمية، ودعا إلى حوار دولي بين الجنوب والشمال.

في الوقت نفسه، أعلنت قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية، عن بدء عملية لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها قوات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة. وذكرت التقارير أن العملية تهدف إلى استعادة السيطرة على المعسكرات والمواقع العسكرية.

وكان المجلس الانتقالي قد شن هجوماً في ديسمبر الماضي، مما أدى إلى سيطرته على معظم محافظتي حضرموت والمهرة. حضرموت، التي تُعتبر منطقة غنية بالنفط، تقع على الحدود مع السعودية، التي اعتبرت السيطرة على هذه المحافظة تهديداً لأمنها القومي. كما اتهم المجلس الانتقالي السعودية بشن غارات جوية على قواته، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

في سياق متصل، أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مطالباً بسحب قواتها من اليمن، وهو ما ذكر أن أبو ظبي قد قامت به.