تشهد أوكرانيا في الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهذا ساعدها على تحقيق دقة غير مسبوقة في استهداف القوات الروسية. بدأت أوكرانيا تجربتها مع هذه الطائرات الذكية في عام 2024، لكنها واجهت الكثير من التحديات بسبب استخدام أجهزة منخفضة التكلفة وبرمجيات لم تكن مكتملة، مما جعل الكثير من التجارب غير فعالة.

لكن الأمور تغيرت بسرعة خلال عام 2025، حيث استطاعت حوالي 100 شركة أوكرانية تطوير حلول ذكية للطائرات المسيّرة، مثل وحدات TFL-1 التي يمكن تركيبها على طائرات FPV، مما أضاف لها القدرة على القفل على الأهداف، بالإضافة إلى رؤية ليلية ومعالجة صور عالية الدقة.

من التطورات المهمة هو دمج الذكاء الاصطناعي في تحديد نقاط الضعف للأهداف بدقة عالية، وهذا زاد من معدل نجاح الضربات بشكل كبير، حتى مع المشغلين غير المتمرسين. التقديرات تشير إلى أن معدل نجاح الضربات باستخدام هذه الطائرات الذكية يصل إلى 80%، في حين كان حوالي 20% فقط مع الأنظمة القديمة.

تواصل الشركات الأوكرانية تطوير ما يُعرف بـ “سلم الاستقلالية”، والذي يتضمن قدرات مثل تخطيط المسار، وضع استراتيجيات للمهام، الاستجابة للتهديدات، والعمل التعاوني بين الطائرات، مما يعكس تقدمًا كبيرًا في مجال الطائرات العسكرية الذاتية التشغيل.

بيانات تحليل مفتوح المصادر أظهرت أن ديسمبر 2025 كان الأكثر دموية للقوات الروسية منذ بدء الاعتماد على هذه الأنظمة، حيث زادت نسبة الضحايا اليومي بنسبة 37%، وهذا يعكس التأثير الحقيقي لهذه الطائرات في ساحة المعركة.

خبراء أشاروا إلى أن أوكرانيا قد تكون قد تقدمت في سباق تطوير أنظمة الاستهداف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تحقيق نتائج ملموسة في الدقة والقدرة القتالية للطائرات المسيّرة.