دعا قائد قوات درع الوطن في اليمن، بشير الصبيحي، قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وضع المصلحة العامة في الاعتبار وحقن الدماء، وطالبهم بالانسحاب السلمي من المعسكرات وتسليمها لقوات درع الوطن، مشيراً إلى أن هذه القوات هي من أبناء اليمن ولن تكون سبباً لأي أذى أو إقصاء.

في بيان صوتي نقلته الجزيرة مباشر، أكد الصبيحي أن رسالته تهدف إلى جمع الكلمة وتوحيد الصف ودرء الفتنة، وأوضح أن تسليم المعسكرات لقوات درع الوطن سيجنب البلاد المزيد من الصدام الداخلي ويحمي الجميع.

كما أضاف “ما الحرج عليكم إذا غلبتم المصلحة العامة، وانسحبتم من المعسكرات وسلمتموها لهذه القوات، وعصمتم بذلك دماءهم ودماءكم” وأكد أن قوات درع الوطن تضمن عدم المساس بقيادات وأفراد المجلس الانتقالي، وأن حقوقهم ستظل محفوظة كاملة وأن مستحقاتهم ستستمر دون تغيير، مشدداً على ضرورة تجنب سفك دماء المسلمين من أجل أمور دنيوية.

استشهد الصبيحي بآية كريمة تدعو للسلم، معتبراً أن خيار السلم لن يضيع الحقوق بل سيساهم في حماية الأرواح وتماسك الصف الداخلي في مواجهة ما وصفه بـ”العدو الغاشم” وأعرب عن استغرابه من تعنت بعض القيادات رغم استعداد قوات درع الوطن لإحلال قوات جنوبية من نفس المناطق مكان القوات المنسحبة، موضحاً أن الانسحاب سيكون على قاعدة “المثل بالمثل”، بحيث يحل أبناء كل منطقة مكان أبناء منطقتهم، وذلك لتفادي أي حساسيات مناطقية.

هذا الترتيب، بحسب الصبيحي، يهدف إلى حقن الدماء ومنع الفتنة وجمع الكلمة تمهيداً لما وصفه بـ”النصر على العدو المشترك” الذي يتطلع اليمنيون إلى التخلص منه.

اختتم الصبيحي بيانه بالدعاء أن تلقى رسالته القبول لدى قيادات المجلس الانتقالي، وأن تكون سبباً للخروج من “الفتنة العظيمة”، داعياً الله أن يحفظ اليمن وأهله، ويجنبهم المزيد من الاقتتال الداخلي، وأكد أنه يخاطبهم كـ”أخ وابن” حريص على وحدة الصف وسلامة الجميع.