قالت وزارة المحروقات والمناجم في الجزائر إن قرار رفع أسعار الوقود الذي بدأ تطبيقه منذ بداية يناير الجاري جاء بهدف ضمان توافر الوقود في السوق الوطنية وتغطية الزيادة في تكاليف الإنتاج والتوزيع. وأكدت الوزارة أنها ستستمر في تحمل الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية وسعر الوقود عند المحطات.

في يوم الخميس الماضي، شهدت محطات الوقود زيادة في أسعار المنتجات دون أي إشعار مسبق، مما أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. أوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه الزيادة، التي تأتي ضمن الإجراءات التشريعية والتنظيمية المعمول بها، تشمل أسعار البنزين والديزل وغاز البترول المسال، مع الإشارة إلى أن الزيادات كانت متواضعة جداً، تتراوح بين 0.10 و0.23 دولار للتر الواحد.

كما أشارت الوزارة إلى أن غاز البترول المسال يظل الخيار الأكثر اقتصادية في الجزائر، حيث يبقى سعره أقل بأربع مرات مقارنة بالبنزين، مما يعكس جهود الدولة في تشجيع هذا الخيار البيئي والاقتصادي. وأكدت أن الأسعار الجديدة لا تعكس التكلفة الحقيقية للمنتجات، حيث تتحمل الخزينة العمومية العبء الأكبر للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم الأنشطة الاقتصادية.

وأضافت الوزارة أن الهدف الأساسي من هذه المراجعة هو تمكين مؤسسات التكرير والتوزيع من الحفاظ على جاهزية المنشآت وضمان توفر الوقود في جميع أنحاء البلاد دون انقطاع، وتفادي أي تذبذب في التموين مستقبلاً. وأشارت إلى أن العوائد الناتجة عن هذه الزيادة ستُستخدم للاستثمار في تحديث محطات الخدمات وتوسيع شبكة البيع بالتجزئة لتكون أقرب للمواطن وتطوير أنشطة التخزين والتوزيع.

في ختام البيان، أكدت الوزارة أن هذه المقاربة تهدف إلى التوازن بين ضرورة الحفاظ على جودة الخدمة العامة في هذا المجال وحماية المستهلك من تقلبات الأسعار، حيث تبقى أسعار الوقود في الجزائر، التي لم تتغير منذ عام 2020، من بين الأكثر انخفاضاً واستقراراً على المستوى الدولي.