دعا القائد العام لقوات “درع الوطن” بشير الصبيحي، المجلس الانتقالي الجنوبي، لتسليم محافظة حضرموت، مشيراً إلى أهمية حقن الدماء بين الطرفين وقدّم ضمانات بعدم التعرض لقوات المجلس حال انسحابهم، وفي تسجيل مصور، طلب الصبيحي من قيادات المجلس الانتقالي أن يضعوا المصلحة العامة نصب أعينهم ويغادروا مواقعهم ومعسكراتهم في حضرموت، مشدداً على أن قوات درع الوطن هي قوات محلية، مما يعكس أهمية التعاون والتفاهم في هذه المرحلة.
أعرب الصبيحي عن استغرابه من إصرار المجلس الانتقالي على عدم الانسحاب، موضحاً أن دعوته تهدف لتفادي المزيد من الخسائر وإعادة الأمن والاستقرار، مؤكداً أن انسحابهم سيقابل بضمانات، كما ستضم القوات البديلة أبناء المناطق المحلية لضمان سلامتهم.
في سياق متصل، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، عن بدء مرحلة جديدة من التمكين الأمني بالمحافظة، وجاء ذلك بعد سيطرة قوات “درع الوطن” على معسكر اللواء 37 في الخشعة، بعد مواجهات مع قوات الانتقالي، وأشار الخنبشي إلى أن انتشار قوات درع الوطن يهدف لتأمين حضرموت وإدارة الوضع الأمني بأيدي أبنائها.
دعوة الخنبشي لمنتسبي قوات المجلس الانتقالي كانت واضحة، حيث طالبهم بترك السلاح والعودة إلى منازلهم، متعهداً بالعفو وعدم الملاحقة وتقديم الرعاية للجرحى، وشدد على أن المرحلة الحالية تحتاج للتسامح والأمان، وأكد أن استعادة الحقوق تكون عبر الحوار والتوافق السياسي وليس عبر الصدام، كما أثنى على دعم السعودية لجهود استقرار حضرموت.
في وقت سابق، أعلن الخنبشي عن سيطرة قوات “درع الوطن” على معسكر اللواء 37، وهو معسكر حيوي في حضرموت، بعد مواجهات مع قوات الانتقالي، كما أشار رئيس الدائرة الإعلامية في حلف قبائل حضرموت إلى انهيارات واسعة في صفوف مليشيات الانتقالي بعد طردهم من معسكر الخشعة، الذي يتمركز فيه اللواء الخامس دعم وإسناد.
على صعيد آخر، أفاد شهود عيان بأن طائرات حربية يُعتقد أنها تابعة لتحالف دعم الشرعية، استهدفت بغارتين مقر المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من الموقع، وهرعت سيارات الإسعاف إلى المكان.
اندلعت اشتباكات بين قوات “درع الوطن” وقوات الانتقالي في منطقة الخشعة، بعد أن قامت قوات الانتقالي بنصب كمائن على طريق تحرك قوات درع الوطن التي بدأت عملية تسلم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت، والتي كانت قد سيطرت عليها قوات الانتقالي في وقت سابق.
في تطور لاحق، صرح وكيل وزارة الإعلام اليمنية بأن مقاتلات التحالف نفذت ضربات جوية استهدفت قوات الانتقالي التي نصبت الكمائن، بينما أكد محافظ حضرموت أن تسلم المعسكرات لا يمثل إعلان حرب، بل هو إجراء وقائي لحماية الأمن، فيما وصف المتحدث باسم المجلس الانتقالي الوضع بأنه بداية حرب شمالية – جنوبية.
يُذكر أن المجلس الانتقالي يتبنى خطاباً يطالب بانفصال الجنوب، بينما ترفض السلطات اليمنية ذلك وتؤكد على وحدة البلاد، وهو أمر يلقى دعماً إقليمياً ودولياً واسعاً، حيث توحدت الجمهورية العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 22 مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية.

