أكد الدكتور عمرو فاروق، الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن جماعة الإخوان الإرهابية منذ سقوطها في عام 2013 تعتمد على استراتيجية إعلامية تقوم على التضليل المنهجي، وفي مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أوضح أن الجماعة تستخدم أسلوبًا يعرف بـ “خرطوم الأباطيل”، حيث تضخ شائعات بكثافة بهدف خلق فجوة من انعدام الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ومحاولة تشويه المشاريع القومية والرموز الوطنية.
وأشار عمرو فاروق إلى أن التنظيم الإرهابي يعتمد على شخصيات مأجورة في الخارج تعمل كأدوات ضغط على النظام السياسي المصري، ولفت إلى أن الجماعة طورت أساليبها لتشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في فبركة الفيديوهات، كما حدث في تقارير سابقة عن السجون المصرية، بهدف ممارسة تدمير نفسي للمواطن وتصدير صورة سلبية عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في مصر للخارج.
وشدد عمرو فاروق على أن تجربة الإخوان أثبتت فشلهم في الانتقال من فقه التنظيم إلى فقه الدولة، حيث يفتقرون تمامًا لأي برنامج إصلاحي حقيقي، وأكد أن الوعي الشعبي المصري والعربي أصبح أكبر من أن ينخدع بهذه السرديات المضللة، مشيرًا إلى أن الجماعة تعاني من سخط شعبي واسع وفضائح مالية وأخلاقية كشفتها وسائل الإعلام الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.
واختتم الدكتور عمرو فاروق حديثه بالتأكيد على أن مصر هي الدولة الوحيدة التي واجهت آلة إعلامية دولية صُنعت خصيصًا للنيل من استقرارها، مشيدًا بيقظة الإعلام المصري والقيادة السياسية في التصدي لهذه المخططات، مؤكدًا أن معركة الوعي هي السلاح الأقوى لردع محاولات الجماعة الإرهابية لنشر الإحباط والاكتئاب النفسي بين المصريين، خاصة في ظل استغلال الجماعة للأزمات الإقليمية لخدمة مصالحها الضيقة.

