قال عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إنه أعلن عن “دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان”، ودعا المجتمع الدولي لرعاية حوار بين الأطراف المعنية في الشمال والجنوب حول “إجراء استفتاء شعبي يتيح لشعب الجنوب ممارسة حق تقرير مصيره” كما وصف ذلك.

جاء هذا الإعلان خلال خطاب ألقاه الزبيدي يوم الجمعة، بينما كانت قوات الحكومة الشرعية تحقق مكاسب ميدانية في عملية لاستعادة معسكرات استولت عليها قوات “الانتقالي” في حضرموت، وهو التحرك الذي اعتبره رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، تمرداً على الشرعية.

أوضح الزبيدي أن “المرحلة الانتقالية ستنتهي خلال سنتين من الآن، وقد تم إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب، وسيتم إعلانه اليوم، على أن يبدأ التنفيذ اعتباراً من يوم الأحد 2 يناير 2028”.

كما لوح الزبيدي بإمكانية إعلان انفصال فوري للجنوب إذا لم تُستجب مقترحاته، حيث اعتبر أن “الإعلان الدستوري سيكون نافذاً بشكل فوري إذا لم تُستجب الدعوة أو تعرض شعب الجنوب أو أراضيه لأي اعتداءات عسكرية”، مشيراً إلى أن جميع الخيارات تبقى مفتوحة أمامه، بما في ذلك هذا المسار، ما لم تؤخذ مطالبه بعين الاعتبار ضمن الإطار الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأكد الزبيدي أنه “يؤمن بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ للجنوب حقه المشروع، ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة”.

واستمر الزبيدي في التأكيد على أن الجنوب، خلال المرحلة الانتقالية، سيبقى سنداً لشركائه في الشمال، وداعماً لأي جهد يهدف إلى مواجهة الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار بما يخدم المصالح المشتركة ويضمن أمن المنطقة.