على وقع التطورات المتسارعة في جنوب وشرق اليمن، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن نيته إجراء استفتاء على استقلال الجنوب خلال عامين، حيث أشار رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، إلى دخول مرحلة انتقالية تمتد لسنتين، ودعا المجتمع الدولي لرعاية حوار بين الأطراف اليمنية حول كيفية ضمان حق شعب الجنوب، مع التأكيد على أهمية إجراء استفتاء شعبي لتقرير المصير.

في الوقت نفسه، كانت قوات المجلس، المدعومة من الإمارات، قد تمكنت من السيطرة على أراض جديدة في الشهر الماضي، مما زاد من حدة النزاع في المنطقة، وتزامن إعلان الزبيدي مع عملية عسكرية شنتها الحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية، لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها قوات المجلس.

أوضح سالم أحمد سعيد الخنبشي، محافظ حضرموت، أن قواته استولت على معسكر للجيش في منطقة الخشعة، وهو يعد أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة، وأعلنت الحكومة تعيينه قائداً عاماً لقوات “درع الوطن” في حضرموت، مما منحه صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة، وأكد الخنبشي أن العملية ليست إعلان حرب بل إجراء وقائي يهدف إلى استعادة الأمن.

رغم ذلك، أكد عمرو البيض، المسؤول في المجلس الانتقالي، أن العملية لم تكن سلمية، مشيراً إلى أن السعودية ضللت المجتمع الدولي بشأن نواياها، وذكر أن القوات السعودية شنت غارات جوية بعد بدء العملية، مما زاد من التوتر بين الأطراف المختلفة، وأشار محمد النقيب، المتحدث باسم المجلس، إلى أن قواته في حالة تأهب قصوى.

في سياق متصل، تم تعليق الرحلات الجوية في مطار عدن الدولي، مع تبادل الاتهامات بين المجلس والحكومة بشأن المسؤولية عن هذا الإغلاق، حيث اتهم السفير السعودي الزبيدي برفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية، بينما اتهمت وزارة النقل، التي يسيطر عليها المجلس، السعودية بفرض حصار جوي على المطار.

شهدت الأسابيع الأخيرة تسارعاً في الأحداث، حيث شنت قوات المجلس الانتقالي عملية عسكرية مفاجئة، مما أدى إلى سيطرتها على مساحات واسعة من جنوب اليمن، وفي رد فعل، شنت السعودية غارة على ميناء المكلا، مستهدفة سفن محملة بالأسلحة من الإمارات، التي أعلنت عن سحب قواتها من اليمن بناءً على دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الانتقالي كان في السابق شريكاً رئيسياً في التحالف الذي يقاتل بجانب الحكومة المعترف بها دولياً ضد الحوثيين، مما وضع السعودية والإمارات في موقف متباين بعد سيطرة المجلس على الجنوب، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.