من المتوقع أن تُخرج البحرية الأمريكية حاملات الطائرات من فئة “نيميتز” من الخدمة في عام 2026، وهذا الأمر أثار العديد من الاقتراحات حول كيفية الاستفادة منها بعد انتهاء عمرها الافتراضي.
في هذا الإطار، اقترحت شركة “إنتيليجينت إنرجي” من تكساس استخدام المفاعلات النووية الموجودة على متن حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مختبر أوك ريدج الوطني في تينيسي بالكهرباء، حيث كانت أول حاملة من هذه الفئة قد بدأت خدمتها في مارس 1975، وهي الآن في عامها الخمسين، ومع ذلك، فإنها ستخرج من الخدمة بعد ثلاث سنوات.
مجلة “ميليتاري ووتش” ذكرت أن عملية تفكيك وإعادة تدوير الحاملة ستتم على خمس مراحل، وقد تستغرق كل مرحلة ما يصل إلى عشرة أعوام، مع تكاليف إجمالية متوقعة تتجاوز مليار دولار، وفي ديسمبر 2025، حصلت شركة “هنتنغتون إنغالز” على تعديل لعقدها بقيمة 33.5 مليون دولار لبدء الاستعدادات لإخراج الحاملة من الخدمة.
إذا نجحت خطة “إنتيليجنت إنرجي” في إعادة استخدام المفاعل، فسيكون هذا نموذجاً لتسع سفن أخرى من نفس الفئة، مما سيوفر 20 مفاعلاً من طراز “إيه4 دبليو” بقدرة 550 ميغاواط لكل منها، وكل مفاعل قادر على إنتاج ما بين 4.3 و4.5 تيراواط ساعة سنوياً، وهذا يكفي لتلبية احتياجات مدينة كبيرة أو نظام صناعي ضخم، أو لتزويد ما بين 400,000 و500,000 منزل بالطاقة.
قدرت “إنتيليجنت إنرجي” أن تكلفة إعادة استخدام المفاعلات وتركيبها على اليابسة قد تصل إلى حوالي ملياري دولار، وهو مبلغ أقل بكثير من تكلفة بناء محطات طاقة نووية جديدة، وتعتبر القدرة على توفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أمراً استراتيجياً للولايات المتحدة في ظل المنافسة الشديدة مع الصين في هذا المجال.
الذكاء الاصطناعي يُعتبر تقنية ذات استخدام مزدوج، ومن المتوقع أن يكون له تأثير كبير على تحديث الجيوش في كلا البلدين خلال العقدين القادمين، إلا أن أحد أكبر التحديات التي تواجه إعادة استخدام المفاعلات النووية البحرية هو التكلفة والمخاطر المرتبطة بالحصول على وقود اليورانيوم عالي التخصيب، حيث يمكن استخدام اليورانيوم-235 بنسبة 93% لصنع أسلحة نووية، ورغم أن تقنية المفاعل قديمة، إلا أنها تظل حساسة وقد يكون من الصعب اعتمادها للجهات المدنية.

