
شهد عام 2025 تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد تجارب استعراضية إلى عنصر أساسي حاضر في كل تفاصيل التقنية والمجتمع، ومع دخولنا عام 2026، تظهر توقعات مثيرة حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على حياتنا اليومية.
في 2026، سيكون ChatGPT أكثر من مجرد روبوت يجيب عن الأسئلة، بل سيتحول إلى “المساعد المنزلي الذكي”، حيث سيقوم بتنظيم مواعيدك وإرسال الرسائل وحجز المواعيد بناءً على أولوياتك، سيتفاعل معك عبر مكبرات الصوت أو التلفاز أو حتى عبر الرسائل النصية، رغم وجود بعض التحفظات على مشاركة البيانات، إلا أن تجربة الاستخدام السلسة ستجذب الكثيرين.
أما بالنسبة لبحث جوجل، فسيصبح تجربة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع ظهور Gemini الذي سيوفر إجابات مباشرة وملخصات بدلاً من قوائم الروابط التقليدية، ستحل Gemini محل Google Assistant في هواتف أندرويد، مما يعني أن المستخدمين سيحصلون على إجابات شاملة دون الحاجة للدخول على المصادر الأصلية، وهذا سيثير تساؤلات حول الشفافية وحقوق الناشرين، لكنه في الوقت نفسه سيجعل Gemini خيارًا لا غنى عنه للكثيرين.
النظارات الذكية أيضًا ستشهد تطورًا ملحوظًا، حيث ستستخدم الذكاء الاصطناعي لترجمة النصوص والتعرف على الأشخاص، بالإضافة إلى تذكيرك بالمواعيد وشرح المعالم، الشركات مثل Google وMeta تعمل مع علامات أزياء لجعل هذه النظارات أكثر جاذبية وعملية، مع التركيز على تحسين البطارية والصوت وتجربة الاستخدام.
في مجال منصات التواصل الاجتماعي، سيكون جزء كبير من المحتوى، سواء كان فيديو أو صورة، من إنتاج الذكاء الاصطناعي، أدوات جديدة ستساعد المستخدمين والشركات على إنتاج محتوى بصري بسهولة، لكن هذا قد يؤدي إلى تشابه في المحتوى وظهور ردود فعل تطالب بتصنيفات للمحتوى “البشري فقط”.
مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي، سيتجه البعض للبحث عن محتوى “يدوي” أو “بشري 100%”، وستظهر علامات مثل “خالي من الذكاء الاصطناعي” كعلامة جودة، مما قد يزيد من قيمتها السوقية، بعض صناع المحتوى سيعلنون أنهم لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي، مما سيمكن المستخدمين من اختيار الابتعاد عن المحتوى الاصطناعي.
لن يكون عام 2026 عامًا للطفرة الثورية في الذكاء الاصطناعي، بل سيكون عامًا للاندماج السلس في تفاصيل حياتنا اليومية، قد لا تلاحظ وجود الذكاء الاصطناعي في بعض الأحيان، لكنك ستجد نفسك مطالبًا باتخاذ قرار حول مدى السماح له بأن يكون جزءًا من عالمك.

