أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي عن سيطرة قوات درع الوطن على معسكر اللواء 37 في الخشعة، وهو يعد أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة، وجاء ذلك بعد اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ووجه الخنبشي نداء للقوات التابعة للمجلس بالانسحاب من المواقع لتجنب إراقة الدماء، كما أضاف أن قواته تتحرك نحو سيئون بعد الاستيلاء على معسكر الخشعة، وقد جاء هذا الإعلان بعد ساعات من بدء عملية عسكرية تحت مسمى “استلام المعسكرات” من قبل الخنبشي بصفته القائد العام لقوات درع الوطن، وكانت هذه العملية تهدف لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة وحماية المواطنين من أي فوضى محتملة.
انطلقت العملية العسكرية بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتكليف الخنبشي قائداً لقوات درع الوطن في حضرموت، وقد نص القرار على منح الخنبشي كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لاستعادة الأمن والنظام في المحافظة، كما أشار القرار إلى أن هذا التكليف سينتهي بانتهاء الأسباب التي أدت إليه أو بإصدار قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي يلغي هذا التكليف، وتأسست قوات درع الوطن عام 2023 بقرار من العليمي وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
بعد إعلان العملية العسكرية، اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، وسط أنباء عن غارات جوية، وذكر وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبد الباسط القاعدي أن الاشتباكات بدأت صباحاً عقب إطلاق عملية “تسليم المعسكرات” لإخراج قوات المجلس الانتقالي من المواقع التي سيطرت عليها مؤخراً في محافظتي حضرموت والمهرة، وأفادت وكالة الأناضول بأن هناك ضربات جوية استهدفت قوات الانتقالي الجنوبي التي اشتبكت مع القوات الحكومية خلال عملية تسلم المواقع العسكرية في حضرموت، بينما ذكرت قناة عدن المستقلة أن القوات المسلحة الجنوبية تتقدم من محافظة شبوة باتجاه مفرق العبر، مما يشير إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى مديرية العبر في حضرموت.
في سياق متصل، نقلت القناة عن المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، قوله إن ما يحدث في الجنوب العربي هو عدوان مكتمل الأركان، بينما أشار المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي محمد النقيب في بيان مصور إلى بدء حرب شمالية جنوبية، معتبراً أنها وجودية ومصيرية، وأوضح أن القوات المسلحة الجنوبية صدّت هجوماً واسعاً من مليشيات الإخوان وتنظيم القاعدة، في إشارة إلى القوات الحكومية، مدعومةً من السعودية، وأعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أن مواقعها العسكرية ستبقى تحت مسؤوليتها ولن تسلم أي منها.

