مع بداية عام 2026، أصبح الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة مساعدة، بل جزءًا أساسيًا في تشكيل مستقبلنا، في مجالات متنوعة مثل الحروب والطب والسياسة والأمن السيبراني، حيث يعكس الذكاء الاصطناعي صورة لعالم مليء بالتحديات والتحولات التكنولوجية الكبيرة.

في أوكرانيا، تشير صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن النماذج القائمة على الذكاء الاصطناعي تتوقع استمرار الحرب في هذا العام مع احتمال ضئيل لإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ومع تزايد الصراعات، يتحول التركيز من المعارك التقليدية إلى الحروب الإلكترونية ومعارك التضليل الإعلامي.

فيما يتعلق بالتكنولوجيا، من المتوقع أن تصبح المساعدات الذكية أكثر استقلالية بحلول 2026، حيث ستتمكن من إدارة الجداول والتفاوض على الخدمات وحتى التخطيط للسفر بدلًا عن البشر، كما سيصبح العلاج الشخصي هو القاعدة، حيث ستقوم الأنظمة الذكية بتحليل الجينات والتاريخ الصحي لتحديد العلاج الأنسب منذ البداية، مما يقلل الوقت والتكاليف ويعزز النتائج.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من التعامل مع تنبؤات الذكاء الاصطناعي على أنها حقائق مطلقة، إذ تعتمد هذه النماذج على البيانات الموضوعية لكنها تتأثر أيضًا بطريقة طرح الأسئلة وتفضيلات المستخدم، مما قد يؤدي إلى نتائج متحيزة.

لا يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بالمفاجآت الكبرى، لكنه يقدم خريطة دقيقة للاتجاهات المحتملة، وفي الوقت الذي يبقى فيه المستقبل مفتوحًا على جميع الاحتمالات، يبدو أن عام 2026 سيكون عامًا تتقاطع فيه الأزمات العالمية مع تسارع غير مسبوق في قوة التكنولوجيا.

أما بالنسبة للأمن السيبراني، فإن الخطر الأكبر يكمن في إمكانية الحوسبة الكمية كسر أنظمة التشفير الحالية، مما يفتح المجال لسباق عالمي نحو تطوير تشفير ما بعد الكم لحماية البيانات والبنى التحتية الحساسة.