أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم من الإمارات، عن مقتل سبعة أشخاص في غارات جوية سعودية، حيث أكد محمد عبد الملك، رئيس المجلس، أن الغارات استهدفت معسكرهم في الخشعة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من قواتهم، وأشار إلى أنهم تمكنوا من كسر هجوم بري على المعسكر.

في المقابل، صرح المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، بأن القوات البحرية السعودية أكملت انتشارها في بحر العرب، لتنفيذ عمليات التفتيش ومكافحة التهريب، بينما قال محافظ حضرموت، التابع للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، إنه سيطلق عملية سلمية لاستعادة مواقع عسكرية من قوات المجلس الانتقالي، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعني إعلان حرب، وأعلنت قوات المجلس الانتقالي أنها في حالة تأهب قصوى بعد هذا الإعلان.

هذا التصعيد يأتي في وقت تتزايد فيه الخلافات بين السعودية والإمارات، اللتين تدعمان طرفين متقابلين في الصراع اليمني، وقد عينت الحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية، محافظ حضرموت، سالم أحمد سعيد الخنبشي، قائدًا لقوات درع الوطن في المحافظة، ومنحته صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية، في خطوة تهدف إلى استعادة الأمن والنظام، وأكدت الحكومة أن العملية تستهدف المواقع العسكرية فقط، ولا تعتبر إعلاناً للحرب.

الإمارات تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سيطر الشهر الماضي على مساحات واسعة من جنوب اليمن، مما اعتبرته الرياض تهديدًا، وأعلنت الإمارات الأسبوع الماضي أنها ستسحب ما تبقى من قواتها من اليمن، بعد دعوة السعودية لخروج هذه القوات خلال 24 ساعة، في واحدة من أكبر الخلافات العلنية بين البلدين.

وفي سياق متصل، اتهم السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، برفض منح إذن هبوط لطائرة سعودية في عدن، مما أدى إلى استمرار تعليق الرحلات في مطار عدن الدولي، الذي بدأ يوم الخميس، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن إغلاق الحركة الجوية.

قال آل جابر إن المملكة بذلت جهودًا مع المجلس الانتقالي لاحتواء التصعيد، لكنها واجهت رفضًا مستمرًا من الزبيدي، وأشار إلى أن الزبيدي أصدر توجيهات بإغلاق الحركة الجوية في مطار عدن، مما منع طائرة سعودية كانت تهدف لإيجاد حلول للأزمة من الهبوط، وحمّل السفير الزبيدي مسؤولية تنفيذ أجندات تضر بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية.

في المقابل، اتهمت وزارة النقل التابعة للمجلس الانتقالي، السعودية بفرض حصار جوي، مشيرة إلى أن الرياض اشترطت مرور جميع الرحلات عبر أراضيها لإجراء فحوصات إضافية، ويُعتبر مطار عدن الدولي البوابة الرئيسية للمناطق اليمنية الخارجة عن سيطرة الحوثيين.