أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن نتائج أعمال 2025، حيث تستمر الدولة في تعزيز الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعتبر من المحركات الأساسية للتحول الرقمي والتنمية المستدامة. تم إطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة من 2025 إلى 2030، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتكنولوجيا الحديثة.
الاستراتيجية الجديدة تشمل 6 محاور رئيسية
أكد البيان الصادر عن الوزارة أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ستة محاور رئيسية، ومن أهمها محور الحوكمة الذي يسعى لضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز الثقة المجتمعية ويحمي الحقوق. هناك أيضًا محور التكنولوجيا الذي يركز على تطوير تطبيقات ونماذج مبتكرة تسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة كفاءة القطاعات الحيوية.
أولى محور البيانات أهمية خاصة في هذه الاستراتيجية، حيث يهدف إلى توفير بيانات عالية الجودة تدعم تطوير حلول ذكاء اصطناعي فعالة. كما يعمل محور البنية التحتية على توفير قدرات الحوسبة المتقدمة والاتصال عالي السرعة ومراكز البيانات اللازمة لنشر هذه التقنيات بشكل واسع. تشمل الاستراتيجية أيضًا محور دعم النظام البيئي للذكاء الاصطناعي، من خلال مساعدة الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار واستثمارات رأس المال المخاطر، إضافة إلى محور تنمية المهارات وبناء الكفاءات الوطنية المتخصصة.
تطوير عدد من المنظومات الذكية
في هذا السياق، نجح مركز الابتكار التطبيقي في تطوير عدد من المنظومات الذكية التي لها أثر مباشر، من أبرزها إطلاق أول نظام في مصر للكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مؤسسة بهية. يعتمد هذا النظام على تحليل صور الأشعة بدقة عالية، مما يساعد على تحسين كفاءة الفحوصات وتقليل تكاليف العلاج وزيادة فرص الشفاء، بعد تدريبه على قاعدة بيانات وطنية تضم أكثر من ستين ألف صورة، بدقة تقارب تسعين في المئة.
كما تم تطوير منظومة لتحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضي عن بعد في القضايا الجنائية، حيث تتيح تسجيل المرافعات الشفوية والأحكام وإفادات المتهمين بدقة تتجاوز ستة وتسعين في المئة، مع خطة لتعميم التجربة على جميع المحاكم الجنائية والاقتصادية.
في مجال الخدمات الرقمية، تم بناء نظام ذكي لتحويل النص إلى كلام، مما يسهل إنتاج المحتوى الصوتي لخدمات الرد الآلي والحملات الترويجية والاستطلاعات، مما يعزز تجربة المستخدم ويزيد من كفاءة التواصل.
وعلى صعيد السياسات والتخطيط، تم إطلاق تقرير تقييم الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو، بدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تقييم قدرة مصر على تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام ومسؤول، ودعم صانعي القرار في صياغة السياسات والاستراتيجيات المستقبلية.
تظهر هذه الجهود التزام الدولة باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة فعالة لدعم التحول الرقمي وتعزيز الابتكار، مما يحقق تأثيرًا إيجابيًا في مختلف القطاعات ويواكب التطورات العالمية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

