سجلت أسعار النفط ارتفاعًا بسيطًا في أول جلسات التداول للعام الجديد، وذلك بعد أن شهدت الأسواق العام الماضي أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020، الزيادة في الأسعار جاءت مع ترقب المستثمرين لاجتماع تحالف أوبك+، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق الإنتاج الرئيسية مثل فنزويلا وأوكرانيا وإيران.
بحلول الساعة 2:13 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، ارتفعت عقود خام برنت تسليم مارس بنسبة 0.7% لتصل إلى 61.26 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم فبراير بنفس النسبة إلى 57.82 دولارًا للبرميل، المستثمرون يترقبون اجتماع أوبك+ المزمع عبر تقنية الفيديو يوم 4 يناير، حيث من المتوقع أن يؤكد التحالف بقيادة السعودية وروسيا على إبقاء مستويات الإنتاج الحالية دون أي زيادات إضافية، وذلك في محاولة لتحقيق توازن بين العرض والطلب
شهدت عدة مناطق تصعيدًا يؤثر على أسواق النفط، في فنزويلا، كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العقوبات على صادرات النفط الفنزويلية، مما استهدف شركات في هونغ كونغ والصين، بالإضافة إلى السفن التي يُشتبه في تحايلها على القيود، كما تدخلت روسيا دبلوماسيًا لوقف ملاحقة ناقلة نفط متجهة إلى فنزويلا، بينما فرضت التحركات البحرية الأمريكية حصارًا جزئيًا على السفن، وفي البحر الأسود وأوكرانيا، تبادل كل من روسيا وأوكرانيا ضربات استهدفت موانئ حيوية خلال عطلة رأس السنة، مما أدى إلى أضرار في البنية التحتية النفطية بما في ذلك مصافي النفط، بينما في إيران، تصاعدت الاحتجاجات في طهران ومدن إيرانية أخرى بعد تراجع العملة المحلية وإعلان زيادات ضريبية محتملة، ما دفع الرئيس مسعود بزشكيان إلى التعهد بمراجعة الزيادات والاعتراف بشرعية مطالب المحتجين.
تراجعت أسعار النفط بنحو 20% خلال 2025، وسط مخاوف من فائض عالمي في المعروض نتيجة زيادات إنتاج أوبك+ وارتفاع إمدادات المنتجين من خارج التحالف، وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يسجل فائض عالمي يقدر بنحو 3.8 مليون برميل يوميًا خلال 2026، روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في ويستباك بانكينغ كورب، أشار إلى أن التطورات الجيوسياسية قد تدعم الأسعار على المدى القصير، لكنه حذر من احتمال تعرض السوق لضغوط خلال الربع الأول بسبب تخمة المعروض وإحراز تقدم محتمل في مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا.

