أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرًا يسلط الضوء على الإنجازات التي تحققت من خلال البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن هذا البرنامج يعزز جهود الدولة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والتنمية الاقتصادية المستدامة، عبر تطوير القدرات المؤسسية وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
في عام 2025، شهد البرنامج القطري لمصر تقدمًا ملحوظًا، حيث تم التركيز على دعم أولويات الحكومة من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل النمو الاقتصادي الشامل، الابتكار والتحول الرقمي، الحوكمة ومكافحة الفساد، تعزيز الإحصاءات، والتنمية المستدامة.
خلال العام الماضي، تم تنفيذ حوالي 26 فعالية وورشة عمل، بالإضافة إلى إصدار تقريران يتعلقان بدمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الرسمي، والدعم الفني للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة. كما تمت مراجعة 12 تقريرًا بالتعاون مع الجهات الوطنية في مجالات مهمة مثل حوكمة الاستثمارات العامة والبنية التحتية، وتمويل الطاقة النظيفة، وتحسين بيئة الاستثمار.
التقرير تناول أيضًا المخرجات التي استهدفت تعزيز التنافسية وبيئة الأعمال، حيث ركز البرنامج على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز جهود الدولة في إضفاء الطابع الرسمي عليها. تم تنظيم ورش عمل لبناء قدرات الكوادر المصرية، وأُعدت تقارير تتضمن مراجعة شاملة للسياسات الحالية وتوصيات لمواجهة التحديات، منها تطوير قاعدة بيانات لرصد أداء المشروعات الصغيرة.
فيما يتعلق بالتوعية المالية والشمول المالي، عقدت الوزارة ورشة عمل لبناء القدرات، بهدف دعم الاستراتيجية الوطنية للتوعية المالية وتعزيز الأثر التنموي للبرامج المنفذة في البنك المركزي.
كما تم تعزيز دور محور قناة السويس كمركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية من خلال ندوة افتراضية حول رقمنة الموانئ، حيث تم تبادل الخبرات الدولية في مجال التحول الرقمي للموانئ، بمشاركة خبراء من موانئ عالمية.
وفي إطار تمكين المرأة، تم تنظيم فعالية بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة لدعم تطوير سياسات تعزز المساواة بين الجنسين في القطاعات الخضراء والرقمية.
أما في مجال الأمن الغذائي، فقد أُطلق مشروع لبناء القدرات للحد من مخاطر مبيدات الآفات الزراعية، بهدف تعزيز استخدام مبيدات أكثر أمانًا واستدامة، مما يدعم الإنتاج الزراعي ويحمي الصحة العامة.
تحت مسمى مكافحة الفساد، تم عقد ورشة عمل لدراسة أطر المشتريات الحكومية في الشركات المملوكة للدولة، حيث سيسهم هذا في رفع كفاءة المنظومة.
وفي إطار دعم التحول الأخضر، عُقد حوار مشترك بين القطاعين العام والخاص لاستعراض نتائج دراسة حول الهيدروجين الأخضر في مصر.
كما تم تنظيم ورشة عمل لتعزيز اتساق السياسات للتنمية المستدامة، بالتعاون مع خبراء دوليين، بهدف تحسين تخطيط التنمية في مصر.
وفي النهاية، تم مراجعة تقارير متعددة استعدادًا لإطلاقها في عام 2026، والتي تتناول عدة مجالات مثل حوكمة البنية التحتية، وتمويل الطاقة النظيفة، وديناميكية الأعمال، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

