أعلنت الشرطة السويسرية يوم الخميس عن وقوع حادث مأساوي في حانة بمنتجع كرانس-مونتانا، حيث أدى حريق اندلع خلال احتفالات رأس السنة إلى مقتل حوالي 40 شخصًا وإصابة نحو 115 آخرين، معظمهم في حالة خطرة. قائد الشرطة في كانتون فاليه، فريدريك جيسلر، أكد في مؤتمر صحفي أن هذه الحادثة تعتبر من أسوأ المآسي التي شهدتها سويسرا، مشيرًا إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحريق الذي حدث في حوالي الساعة 1:30 صباحًا، مع استبعاد فرضية الهجوم.

المستشار المسؤول عن الأمن في الكانتون، ستيفان غانزير، أوضح أن الحريق نتج عن انفجار، بينما أفاد شهود عيان عن مشاهد مروعة، حيث حاول البعض كسر النوافذ للهروب من النيران، بينما هرع آخرون إلى الشارع مع آثار الحروق واضحة عليهم. أحد السياح من نيويورك سجل مشاهد للحريق، حيث أظهرت الفيديوهات ألسنة اللهب تلتهم الحانة.

بعد الحادث، لم يعد بإمكان قسم الطوارئ في المستشفى الرئيسي في فاليه استيعاب المزيد من الجرحى، مما استدعى نقل بعضهم إلى مستشفيات أخرى في سويسرا، بما في ذلك زوريخ ولوزان وجنيف، وحتى إلى فرنسا. المدعية العامة للكانتون، بياتريس بيلو، أكدت أنها تجمع الموارد اللازمة لتحديد هوية الضحايا وإعادة جثامينهم إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن.

الرئيس السويسري، غي بارميلان، عبّر عن حزنه الشديد لهذه المأساة، مؤكدًا أن ما كان ينبغي أن يكون لحظة فرح تحول إلى فترة حداد. الحانة كانت تستوعب حوالي 300 شخص، وكان هناك نحو مئة شخص داخلها وقت الحادث. كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن بين المصابين هناك تسعة فرنسيين على الأقل، ولا يزال البحث جارياً عن ثمانية آخرين.

في الوقت نفسه، أصيب حوالي 15 إيطاليًا في الحريق، وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن هناك عددًا مماثلًا من الأشخاص مفقودين. بعض الشهود أشاروا إلى أن الحريق قد يكون ناتجًا عن شموع ملتصقة بزجاجات شامبانيا، مما أدى إلى اشتعال السقف بسرعة، مما أثار حالة من الذعر بين المحتفلين.

في ألمانيا، شهدت المدن عدة حوادث أثناء الاحتفال برأس السنة، حيث توفي شخصان نتيجة استخدام مفرقعات، وتدخلت الشرطة بشكل مكثف بعد أن تعرضت لهجمات من بعض المحتفلين. في برلين، تم توقيف حوالي 430 شخصًا بعد هجمات استهدفت قوات الأمن، وتم نقل عدد من الضباط إلى المستشفى جراء الإصابات.

في هولندا، لقي شخصان حتفهما بسبب ألعاب نارية، ووقعت حوادث عنف متفرقة أثناء الاحتفالات، بينما احترقت كنيسة تاريخية في أمستردام. الشرطة هناك أبلغت عن اعتقال حوالي 250 شخصًا بسبب حوادث العنف، وأكدت أن تأثير الألعاب النارية كان مدمراً، حيث أسفر عن إصابات عديدة وأضرار جسيمة.