توقع الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأزمات في جامعة كارديف متروبوليتان، أن يشهد الاقتصاد العالمي تحولات كبيرة خلال هذا العام، قد تساهم في ظهور نظام مالي عالمي جديد يعتمد على تنوع العملات ويقلل من الاعتماد على الدولار الأمريكي.
خلال حديثه عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار درويش إلى أن روسيا تمكنت من إدارة صراعها مع الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، واستطاعت تحقيق مكاسب عسكرية واقتصادية رغم العقوبات القاسية التي تعرضت لها، مما يدل على تغيّر قواعد اللعبة في الاقتصاد العالمي.
وأوضح درويش أن الولايات المتحدة والدول الغربية تمتلك خبرة كبيرة في تصدير أزماتها الداخلية للخارج من خلال افتعال النزاعات والحروب، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تحميل الدول الأضعف تبعات هذه الأزمات.
أكد الدكتور درويش أن مواجهة هذه التحديات تتطلب من الدول، خاصة النامية، الانضمام إلى تكتلات اقتصادية دولية، والتحوط من المخاطر عبر تقليل الاعتماد على الدولار، من خلال استخدام سلة متنوعة من العملات والبحث عن بدائل أكثر أمانًا واستقرارًا.
وأشار إلى أن تأمين الاقتصاد لم يعد يعتمد فقط على السياسات النقدية التقليدية، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالاستفادة من الثروات الوطنية والمعادن الثمينة التي دخلت في مرحلة جديدة من الرقمنة، مما يمنحها دورًا مهمًا في حماية الاقتصاد من الصدمات العالمية.
وحذر درويش من أن دول العالم الثالث قد تكون ضحية للأزمات الاقتصادية الغربية القادمة إذا استمرت سياسة تصدير الأزمات دون وجود استراتيجيات كافية للحماية، وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا اقتصاديًا جديدًا واستراتيجيات طويلة الأمد لمواجهة نظام عالمي في تحول دائم.

