شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم، تراجعًا ملحوظًا بمعدل 10 جنيهات للجرام في مختلف الأعيرة، هذا الانخفاض جاء في أول أيام العام الجديد، متأثرًا بالتغيرات العالمية في سوق المعدن النفيس وتوقعات المستثمرين المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية.

سعر جرام الذهب عيار 24، الذي يُعتبر الأكثر نقاءً، بلغ حوالي 6662 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعًا في السوق المحلية، نحو 5830 جنيهًا، أما سعر جرام الذهب عيار 18 فقد انخفض إلى نحو 4997 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب 46640 جنيهًا.

هذا التراجع في الأسعار المحلية يتزامن مع انخفاض مماثل في الأسعار العالمية خلال تعاملات الأمس، حيث أثر تراجع رهانات المستثمرين على خفض وشيك لأسعار الفائدة الأمريكية على حركة المعدن الأصفر، وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر في اجتماعه الأخير خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25% لتستقر عند مستوى 4%، وهذا التغيير عادة ما يؤثر على أسعار الذهب، حيث أن ارتفاع الفائدة أو استقرارها يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يحقق عائدًا.

بالرغم من الانخفاض الحالي، تشير التوقعات إلى احتمالات قوية بارتفاع أسعار الذهب خلال عام 2026، وذلك بفضل عدة عوامل مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً واستمرار الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، بالإضافة إلى توجه العديد من البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرًا وخفض أسعار الفائدة على المدى المتوسط، وتوقعات بأن تصل أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية قد تقترب من 6000 دولار إذا استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

في السوق المصرية، يتابع المتعاملون والمستثمرون تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة، نظرًا لارتباط السوق المحلية بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف العملات، إلى جانب مستويات العرض والطلب، ويظل الذهب واحدًا من أهم أدوات الادخار والاستثمار للمواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية، مما يجعل تحركاته محل متابعة يومية من قبل المستهلكين والتجار.