قدّمت الحلقة الأخيرة من الموسم الخامس لمسلسل “Stranger Things” نهاية مثيرة لشخصية إيليفن، التي تُعتبر واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الدراما الحديثة، حيث اختار صناع العمل وداعًا مختلفًا عما توقعه الجمهور.

في الحلقة، بعد المواجهة النهائية مع فيكنا، بدا أن إيليفن ضحّت بنفسها، مما جعل الجميع يعتقد أنها توفيت أثناء تدمير العالم المقلوب، واعتقد الجميع، بما في ذلك الشخصيات والمشاهدين، أنها أنهت الخطر للأبد.

لكن الأمور لم تكن كما تبدو، حيث تبيّن أن إيليفن لم تمت، بل كانت قد وضعت خطة محكمة مع كالي، تتضمن خلق وهم يوحي بتضحيتها، مما سمح لها بالاختفاء وبدء حياة جديدة بعيدة عن المطاردة والاستغلال، ولم يكن يعلم بحقيقتها سوى مجموعة صغيرة من أصدقائها المقربين.

تظهر مشاهد الحلقة الأخيرة إيليفن وحيدة في طبيعة أيسلندا القاسية، مما يوحي برسالة واضحة من الأخوين دافر: إيليفن على قيد الحياة، لكنها اختارت العزلة بإرادتها، وهذه العزلة ليست عقابًا بل تحررًا

على مدار خمسة مواسم، لم تمتلك إيليفن حق الاختيار في حياتها، فقد كانت دائمًا المنقذة والحل لكل أزمة، منذ ظهورها كطفلة هاربة وحتى مواجهتها مع فيكنا، كانت الحاجة إليها تفوق أي اعتبار لرغباتها الشخصية.

رغم الحزن الذي تحمله نهاية إيليفن، يراها المتابعون كخيار منطقي لحماية الشخصية من الاستغلال مجددًا، سواء من الحكومات أو القوى الشريرة، حتى بعد انتهاء التهديدات الكبرى.

منح صناع المسلسل إيليفن ما لم تمتلكه من قبل، حرية الاختيار، فبدل النهاية التقليدية التي تُغلق الأبواب، جاءت النهاية مفتوحة، تتيح لها أن تقرر مستقبلها بنفسها، بعيدًا عن الضغط والتضحية القسرية.

ورغم أمنيات الجمهور برؤيتها تعيش حياة طبيعية مع مايك وأصدقائها، فإن النهاية تركت كل الاحتمالات قائمة، مع التأكيد على أن أي عودة ستكون نابعة من إرادتها الحرة، لا من حاجة الآخرين إليها.

تشبه نهاية إيليفن في الحلقة الأخيرة قرار فرودو بمغادرة رفقة الخاتم في “سيد الخواتم”، رحلة فردية فرضتها الضرورة، ورغم الفراق، لم تكن إيليفن وحيدة بل مدعومة بحب من تركتهم خلفها.

وبهذا الختام، يُسدل الستار على واحدة من أعقد رحلات التطور الدرامي في تاريخ المسلسل، نهاية لا تمنح السعادة الكاملة، لكنها تمنح أملًا وحرية وبداية جديدة لم تُكتب بعد.

ورغم انتهاء القصة الرئيسية، فإن عالم “Stranger Things” لن يُغلق أبوابه نهائيًا، فقد أكد الأخوان دافر أنهما يعملان على تطوير مسلسل جديد مشتق من هذا العالم، دون الكشف عن تفاصيله أو شخصياته الرئيسية.

أوضح الأخوان أن العمل القادم سيكون مختلفًا في النبرة والأسلوب، لكنه سيحافظ على الروح العامة التي تعلّق بها الجمهور، وسيقدّم قصة مستقلة لا تعتمد بالضرورة على أبطال السلسلة الأصلية، في محاولة لتوسيع هذا العالم بدلًا من تكراره.