فتح الفنان علي الحجار ملف الموسيقار ياسر عبد الرحمن، واصفًا إياه بالمبدع المغامر صاحب الأسلوب الفريد، الذي لا يتبع قواعد السوق ولا يسعى وراء الأضواء، بل يعتمد على مزاجه الفني في اختياراته وحضوره وغيابه، مما جعله لغزًا فنيًا يثير تساؤلات جمهوره باستمرار.
خلال لقائه ببرنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، رد علي الحجار على الأسئلة المتكررة حول غياب ياسر عبد الرحمن عن حفلات دار الأوبرا المصرية، مؤكدًا أن هناك محاولات كثيرة لإقناعه بالظهور، خاصة من قبل المسئولين مثل الدكتورة إيناس عبد الدايم، لكن عبد الرحمن ما زال يفضل الانزواء والابتعاد عن الحفلات الجماهيرية، ورغم شغف جمهوره وانتظارهم له، إلا أنه لا يوضح سببًا محددًا لذلك.
وكشف الحجار عن تفاصيل تعاونه مع ياسر عبد الرحمن في ألبوم «تجيش نعيش»، مشيدًا بقدرته على تقديم الموسيقى بطريقة بسيطة ومبتكرة، خاصة في إعادة توزيع رائعة الشيخ سيد درويش «أهو ده اللي صار»، حيث جاء التوزيع بشكل غير معقد لكنه مميز، بعيدًا عن التعقيدات الفنية المفتعلة، مما جعله إضافة حقيقية لمشروع إحياء التراث.
تحدث الحجار أيضًا عن طبيعة علاقته المهنية مع ياسر عبد الرحمن، واصفًا إياها بعلاقة تفاهم رغم النقاشات الحادة، حيث استعرض كواليس تسجيل تترات مسلسلي «المال والبنون» و«الليل وآخره»، مشيرًا إلى أن عبد الرحمن يدخل بمغامرات موسيقية لم يطرقها أحد من قبل، مما تسبب في بعض الخلافات أثناء التسجيل.
وأوضح الحجار أنه في تتر «المال والبنون» قدم ياسر عبد الرحمن تحويلات لحنية غريبة، مما جعله يشعر بأنه يُنشّز صوته، وقد حدثت مشادة فنية معه، كما تكرر الأمر في «الليل وآخره» من خلال لعبة موسيقية لم تكن معروفة في الموسيقى المصرية في ذلك الوقت، لكنه أكد أن النتيجة النهائية دائمًا تثبت صحة رؤية ياسر عبد الرحمن، الذي يقدم اختراعات موسيقية تضيف للفن.
وفي سياق مشروع «100 سنة غنا»، أشار الحجار إلى أن رصيده الفني مع ياسر عبد الرحمن يفوق رصيده مع كبار الموسيقيين مثل عمر خيرت وعمار الشريعي، حيث وجد أن الأعمال التي جمعتهما تكفي لإقامة حفلتين كاملتين بسبب كثرة التعاون في الدراما التلفزيونية والألبومات الغنائية.
اختتم علي الحجار حديثه بوصف ياسر عبد الرحمن بأنه فنان لا يخشى التجربة، وأن عبقريته تكمن في جرأته على كسر القواعد التقليدية للموسيقى، ليصنع لنفسه لغة خاصة ورؤية فنية مستقلة، حتى لو تطلب منه ذلك الابتعاد عن الأضواء والاكتفاء بوجود يترك أثره في وجدان الجمهور.

