في حادثة مؤلمة، توفي طفل بريطاني يبلغ من العمر 12 عامًا بعد أن حاول تقليد مشهد من المسلسل الشهير «لعبة الحبار» (Squid Game)، وهو ما أثار مجددًا النقاش حول تأثير بعض الأعمال الدرامية على الأطفال.
حسب ما ورد في صحيفة «ديلي ميل»، تم العثور على الطفل سيباستيان سيزمان فاقدًا للوعي في منزله في بلدة جلاسهاوتون غرب يوركشاير، بينما كانت أسرته تحتفل بمناسبة دينية خاصة بشقيقه الأصغر، ولم يتوقع أحد أن تنتهي لحظات اللعب والمزاح بمأساة كهذه.
أظهرت التحقيقات أن سيباستيان حاول تقليد تحدٍ خطير يعتمد على خنق النفس حتى فقدان الوعي، وهو سلوك بدأ ينتشر بين بعض الأطفال والمراهقين رغم التحذيرات الطبية المتكررة من مخاطره، مثل توقف التنفس وتلف الدماغ وحتى الوفاة المفاجئة.
ورغم سرعة تدخل فرق الإسعاف، توفي الطفل بسبب نقص حاد في الأكسجين، بعد أن وُجد ممددًا بلا حراك على درج المنزل وملفوفًا بملاءة، وهو ما وصفه المحققون بأنه «صادم ومؤلم».
فحص هاتفه أظهر أنه كان يتابع مسلسل Squid Game، الذي يتمحور حول ألعاب عنيفة وصراعات للبقاء، كما عُثر على صورة لإحدى شخصيات المسلسل وسجل لمشاهدات مقاطع تعليمية تتعلق بالإسعافات الأولية ومحاولات النجاة من الاختناق، مما يدل على فضول طفولي لم يراعِ المخاطر.
أكد والدا الطفل، مارسين وكاتارزينا سيزمان، أنه لم يكن يعاني من مشكلات نفسية، بل كان طفلًا مرحًا ومستقرًا، واعتبرا وفاته حادثًا مؤلمًا وليس انتحارًا، وطالبا بضرورة تشديد الرقابة على المحتوى الموجه للأطفال ومحاسبة منصات التكنولوجيا التي تسمح بنشر مقاطع قد تشجع على سلوكيات خطرة.
المحقق في القضية أوضح أن سيباستيان لم يكن يتابع تحديات خطيرة على تطبيق «تيك توك»، بل كان مهتمًا بمشاهدة المسلسل والبحث عن محتوى تعليمي، مشيرًا إلى أن ما حدث كان نتيجة سوء تقدير من طفل لا يدرك عواقب أفعاله.
هذه الواقعة تسلط الضوء على مسؤولية الأسر وصناع المحتوى وشركات البث الرقمي في حماية الأطفال من الانجراف وراء مشاهد قد تبدو ترفيهية لكنها تحمل مخاطر حقيقية حين تنتقل من الشاشة إلى الواقع دون وعي أو رقابة.

