حثَّ بعض المحللين والمصنعين المستهلكين على الاستعداد لزيادة أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة المنزلية هذا العام، حيث يمكن أن تصل الزيادة إلى 20%، والسبب هو ارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي الذي يؤثر على تكلفة رقائق الذاكرة المستخدمة في هذه الإلكترونيات.
وفقًا لصحيفة “فاينانشال تايمز”، حذرت شركات مثل ديل ولينوفو وراسبيري باي وشاومي من أن نقص الرقائق سيزيد من الضغوط على التكاليف، مما قد يجبرها على رفع الأسعار، ويتوقع المحللون أن تكون الزيادات بين 5 و20%.
جيف كلارك، الرئيس التنفيذي للعمليات في ديل، أشار خلال مكالمة هاتفية في نوفمبر إلى أن الشركة لم تواجه زيادة في التكاليف بهذه الوتيرة من قبل، وهذا يعني أن المستهلكين سيشعرون بذلك حتمًا.
شركة “راسبيري باي” البريطانية، التي تصنع أجهزة الكمبيوتر، وصفت ضغوط التكاليف بأنها مؤلمة بعد رفع أسعار أجهزة الكمبيوتر في ديسمبر، بينما قامت لينوفو، أكبر شركة مصنعة لأجهزة الكمبيوتر في العالم، بتخزين رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية، كما صرح المدير المالي وينستون تشينج لتلفزيون بلومبرج في نوفمبر.
التوسع العالمي في مراكز البيانات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي أدى لزيادة الطلب على رقائق الذاكرة المتطورة، ما جعل مصنعي الرقائق يركزون أقل على أشباه الموصلات منخفضة التكلفة المستخدمة في الإلكترونيات الاستهلاكية، حسبما ذكر المحللون.
شركتا “سامسونج” و”إس كيه هاينكس”، اللتان تسيطران على 70% من سوق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، أعلنوا أن الطلبات لعام 2026 قد تجاوزت بالفعل الطاقة الإنتاجية، كما قامت سامسونج برفع أسعار بعض رقائق الذاكرة بنسبة تصل إلى 60% الشهر الماضي.
المستهلكون قد يتحملون في النهاية تبعات هذه الارتفاعات، وفقًا لجريج روه، المحلل في “هيونداي موتور سيكيوريتيز”، حيث لم يكن أمام مصنعي الإلكترونيات الاستهلاكية خيار سوى قبول الأسعار المرتفعة.

