تراجع سعر الذهب في مصر اليوم نتيجة لتغيرات أسعار أونصة الذهب عالميًا، حيث اقتربت من 4330 دولار بعد أن وصلت في الجلسة السابقة إلى 4390 دولار، وهذا أثر بشكل مباشر على سعر الذهب عيار 21 الأكثر مبيعًا في البلاد.
أسعار الذهب اليوم كالتالي: عيار 24 سجل 6703 جنيهات، عيار 21 سجل 5865 جنيها، عيار 18 سجل 5027 جنيها، بينما الجنيه الذهب بلغ 46920 جنيها
من العوامل التي أثرت على هذا التراجع هي التغييرات في سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث قام البنك بتخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام، مما قلل من تكلفة الفرصة لامتلاك الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهذا ساهم في زيادة الطلب عليه.
كما أن الأسواق تتوقع مزيدًا من تخفيضات الفائدة في عام 2026، مما يعزز توجهات المستثمرين نحو الذهب.
رغم هذه التوقعات، أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير أن البنك حريص على السيطرة على التضخم في 2026، وهو ما لم يؤثر بشكل كبير على سوق الذهب خلال جلسة التداول الهادئة يوم أمس، مما يدل على أن الأسواق قد تكون قد استوعبت جزءًا كبيرًا من تحركات الفائدة المتوقعة.
أيضًا، العوامل الجيوسياسية لعبت دورًا في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث أسهمت التوترات المستمرة في عدة مناطق عالمية في تعزيز الطلب، وهذا ظهر في ارتفاع الأسعار خلال فترات تقلب السوق.
من جهة أخرى، النشاط في صناديق الاستثمار المتداولة للذهب ظل قويًا طوال العام، مع تدفقات استثمارية ملحوظة وزيادة في ملكيات المستثمرين، مما عزز من دور الذهب كأداة تحوط.
بشكل عام، لا يزال الطلب على الذهب قويًا رغم بعض عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق مؤخرًا، مما يدل على أن القاعدة الشرائية لا تزال متماسكة حتى مع التذبذبات السعرية.
هناك تباين في الآراء حول تأثير سياسة الفيدرالي المستقبلية على الذهب، فبعض التقديرات تشير إلى أن انتظار إجراءات إضافية قد يحد من الارتفاعات، بينما يعتقد آخرون أن توقعات التخفيضات الإضافية لا تزال تدعم الأسعار، وهذا يعكس عدم اليقين بشأن توقيت وشدة التحركات النقدية في العام المقبل.
تشير البيانات إلى أن عام 2025 كان عامًا متميزًا للذهب من حيث الأداء السعري والاهتمام الاستثماري، والبيئة المستقبلية رغم التحديات المحتملة ما زالت تحتفظ بعوامل دعم أساسية.

