كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 1.9 مليون برميل في الأسبوع الذي انتهى في 26 ديسمبر، ليصبح الإجمالي 422.9 مليون برميل، وهذا الهبوط جاء أكبر من المتوقع حيث كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 867 ألف برميل فقط، ويرى خبراء السوق أن هذا الانخفاض يعود إلى الضرائب السنوية التي تدفعها الشركات، مما يدفعها لتقليص مخزوناتها قبل نهاية العام، بينما سجلت المخزونات في مركز التسليم الرئيسي في كاشينج بولاية أوكلاهوما ارتفاعاً طفيفاً بلغ 543 ألف برميل خلال نفس الفترة.
على الجانب الآخر، أظهر التقرير زيادة ملحوظة في مخزونات البنزين ونواتج التقطير، حيث ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 5.8 مليون برميل لتصل إلى 234.3 مليون برميل، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة بمقدار 1.9 مليون برميل، كما سجلت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، زيادة قدرها خمسة ملايين برميل لتصل إلى 123.7 مليون برميل، وهذا يعكس زيادة في نشاط المصافي التي تعمل بمعدل طاقة يصل إلى 94.7%.
تفاعلت أسواق الطاقة مع هذه الأرقام بتقليص مكاسب العقود الآجلة للنفط، حيث استقر خام برنت عند 61.38 دولاراً للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58 دولاراً للبرميل، وجاءت هذه التغيرات السعرية في ظل انخفاض إجمالي المعروض من المنتجات النفطية بمقدار 934 ألف برميل يومياً ليصل إلى 19.38 مليون برميل، مما يعكس تراجعاً نسبياً في الطلب المحلي خلال فترة الأعياد في نهاية عام 2025.
وفيما يخص التجارة الخارجية، أظهرت البيانات تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 957 ألف برميل يومياً، بالتزامن مع زيادة استهلاك المصافي للخام بمقدار 71 ألف برميل يومياً، وتسلط هذه الأرقام الضوء على مرونة قطاع التكرير الأمريكي وقدرته على تلبية احتياجات السوق من المشتقات رغم الضغوط الضريبية والموسمية التي تؤثر على المخزونات الاستراتيجية من الخام في نهاية السنة.

