بآية قرآنية واحدة، وضعت دار الإفتاء المصرية حدًا نهائيًا لجدل استمر لأكثر من 14 قرنًا حول مشروعية تهنئة غير المسلمين في مناسباتهم الدينية، حيث أصدرت فتوى رسمية قد تؤثر على سلوك ملايين المسلمين حول العالم، وأكدت المؤسسة الدينية عبر منصة X أن التهنئة في هذه المناسبات “لا تشكل خروجًا عن الدين” على الإطلاق، مستندة إلى الآية رقم 86 من سورة النساء التي تشير إلى مبدأ المعاملة بالمثل في التحية.
جاء في البيان الرسمي أنه “لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، وليس في ذلك خروج عن الدين.. فالمولى عز وجل لم يفرق بين المسلم وغير المسلم في المجاملة وإلقاء التحية وردها”، واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾
التوقيت كان مثيرًا للاهتمام، حيث جاء مع اقتراب نهاية العام الميلادي 2025، وكشفت الدار أيضًا عن دعاء مأثور لبداية السنة الجديدة، يبدأ بـ “اللهم أنتَ الأبدي القديم، وهذه سَنَةٌ جديدة”، مما يؤكد مشروعية تخصيص أدعية معينة لمناسبات محددة.
هذا الحسم الديني جاء في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول ضوابط التعامل مع الآخر في المجتمعات متعددة الأديان، حيث أكدت دار الإفتاء أن التهنئة تندرج ضمن “أنواع التحية” المشروعة التي لا تتعارض مع ثوابت العقيدة الإسلامية.

