يشير الدكتور يفغيني بيلوسوف، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، إلى أن مائدة رأس السنة تسبب ضغطًا كبيرًا على الجهاز الهضمي، حيث إن الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى تكوّن كتلة غذائية كبيرة يصعب هضمها، كما ذكر موقع gazeta.ru.
تتعلق المخاطر بشكل خاص بالأطعمة الثقيلة، حيث أوضح الدكتور بيلوسوف أن تناول الأطعمة الدهنية والمقلية والمالحة والحلويات، خصوصًا مع الكحول، قد يزيد من تفاقم أمراض الجهاز الهضمي المزمنة مثل التهاب المعدة والتهاب البنكرياس والتهاب المرارة ومتلازمة القولون العصبي.
كما أشار إلى أن بعض التركيبات الغذائية تشكل عبئًا خاصًا على المعدة والبنكرياس، حيث قال: “تناول المقبلات الدسمة من اللحوم مع منتجات الألبان يبطئ عملية الهضم ويجهد البنكرياس” وأوضح أيضًا أن “المشروبات الكحولية والمشروبات الغازية تعزز امتصاص الإيثانول وتثير الغشاء المخاطي للمعدة”
ولفت الانتباه إلى أن خلط كميات كبيرة من اللحوم مع الأطباق النشوية مثل البطاطس والمعكرونة والحلويات يؤدي إلى تكوّن كتلة طعام صعبة الهضم، مما يسبب الانتفاخ والغثيان وحرقة المعدة، وحتى التهاب البنكرياس الحاد لدى الأشخاص المعرضين لذلك، وحذر من تناول الكحول مع الأسماك الدهنية، لأنه يزيد من إفراز الصفراء وقد يسبب المغص الصفراوي عند وجود حصى في المرارة.
أما بالنسبة للطعام المخزن لفترة طويلة، فقد أوضح الطبيب أن الطعام الذي يتم إعداده قبل رأس السنة ويُخزن حتى أيام العطلة، خاصة إذا لم يتم ضبط درجة حرارته بشكل دقيق، يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا، حيث قال: “السلطات التي تحتوي على المايونيز بيئة خصبة للبكتيريا، وقد تتراكم فيها سموم الإشريكية القولونية والسالمونيلا والمكورات العنقودية خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات” وأكد أن إعادة تبريد هذه الأطباق أو تسخينها لا يقضي على السموم، مما قد يؤدي إلى التسمم الغذائي مع أعراض مثل القيء والإسهال والجفاف، مشددًا على أن الأطباق التي تحتوي على البيض والأسماك ومنتجات الألبان والصلصات المنزلية تُعد أكثر خطورة
نصح الدكتور بيلوسوف بتحضير السلطات والمقبلات بكميات صغيرة، وتخزينها في الثلاجة لمدة لا تزيد عن 24 ساعة، وعدم تركها خارج الثلاجة لأكثر من ساعة أو ساعتين لضمان سلامة الطعام وتقليل المخاطر الصحية خلال الاحتفالات.

