ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلاة ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، بحضور الأنبا بافلي، أسقف عام كنائس المنتزه، والأنبا هيرمينا، أسقف عام كنائس شرق الإسكندرية، والقمص إبرام أميل، وكيل قداسة البابا بالإسكندرية، مع عدد من الآباء الكهنة وجموع من الشعب.
خلال كلمته، أكد الأنبا بافلي أن قداسة البابا تحمل ما لا يمكن تحمله، مشددًا على أن الله وحده قادر على إدخال الفرح إلى قلبه وتعويضه عن كل ما عاناه من آلام وتجارب.
تأمل روحي في آلام البشر
أشار الأنبا بافلي إلى ما ورد في «مزمور 90»، خاصة الآية التي تقول: «فرحنا كالأيام التي فيها أذللتنا، كالسنين التي رأينا فيها شرًا»، موضحًا أن هذه الكلمات تعبر عن صرخة إنسان متألم يلجأ إلى الله طالبًا التعزية والفرح بعد سنوات من الألم
تحدث عن معاناة الكثيرين في عام 2025، من فقدان أحبّاء وأمراض وضغوط نفسية ومعيشية، مؤكدًا أن الله يسمح بالألم أحيانًا ليس لهلاك الإنسان، بل ليتعلم التواضع ويعمق علاقته به.
الفرح الحقيقي ليس ماديًا
شدد الأنبا بافلي على أن الفرح الذي يمنحه الله ليس ماديًا أو مؤقتًا، بل هو فرح روحي حقيقي، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «أراكم فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم»، موضحًا أن الفرح هنا هو شخص المسيح نفسه، وليس ظرفًا زائلًا
رسالة للبابا تواضروس
في ختام كلمته، وجه الأنبا بافلي رسالة محبة ودعم لقداسة البابا تواضروس، مؤكدًا أن ما احتمله خلال السنوات الماضية يفوق طاقة البشر، لكن الله القادر على كل شيء سيمنحه التعزية والفرح الإلهي، مضيفًا أن الكنيسة تصلي ليحول الله كل ألم إلى مجد وفرح دائم.

