شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء انتعاشًا ملحوظًا في السوق المحلية المصرية والبورصة العالمية بعد الانخفاض الحاد الذي تعرض له المعدن الأصفر أمس، والذي كان من أقوى موجات التصحيح الأخيرة، كما أوضح تقرير من منصة «آي صاغة» المتخصصة في الذهب والمجوهرات.

سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، ذكر أن أسعار الذهب استردت جزءًا كبيرًا من خسائرها بفضل عودة الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة، خصوصًا مع تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتجه لخفض أسعار الفائدة في عام 2026، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية حول العالم.

أسعار الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفعت بحوالي 80 جنيهًا اليوم لتصل إلى 5940 جنيهًا، مما يدل على تحسن شهية الشراء بعد موجة البيع الكبيرة التي شهدها السوق أمس، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6789 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5091 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 47520 جنيهًا وسط نشاط ملحوظ في السوق المحلية.

على الصعيد العالمي، أسعار الذهب في البورصة العالمية شهدت قفزة، حيث زادت الأوقية بنحو 51 دولارًا لتسجل 4385 دولارًا، وذلك بعد عودة المستثمرين للشراء بعد تراجع حاد تجاوز 4.5% في جلسة الاثنين، وهو أكبر انخفاض يومي للذهب منذ أكتوبر الماضي.

هذا الانخفاض العنيف كان نتيجة لعمليات بيع مكثفة، بعد قرار بورصة شيكاغو التجارية برفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة الآجلة، مما أجبر عددًا من المتداولين على تسييل مراكزهم لتوفير سيولة إضافية، وهذا ضغط بشدة على الأسعار في فترة قصيرة.

الفضة أيضًا شهدت تعافيًا ملحوظًا اليوم بعد خسائر قوية أمس، مما يعكس انتهاء موجة جني الأرباح وبدء مرحلة جديدة من إعادة بناء المراكز الاستثمارية على المعدنين النفيسين.

إمبابي أكد أن التراجع الأخير في أسعار الذهب يمثل فرصة شراء قوية ونقطة دخول جذابة، مشيرًا إلى أن فترات التقلب الحاد والخوف في الأسواق غالبًا ما تسبق موجات صعود قوية.

التوقعات لا تزال إيجابية على المدى المتوسط والطويل، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب وزيادة الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية في 2026، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط وحفظ للقيمة.

في النهاية، إمبابي أكد أن الاتجاه العام لأسعار الذهب لا يزال صاعدًا، وأن أي تراجعات محتملة خلال الفترة المقبلة ستكون محدودة ومؤقتة، وتمثل فرصًا جديدة للشراء في ظل بيئة اقتصادية عالمية تدعم استمرار صعود المعدن الأصفر خلال العامين المقبلين.