حافظت أسعار النفط على مكاسبها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في أوروبا، حيث شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بعد قفزة قوية في الجلسة السابقة، ورغم الجهود الأمريكية لإحياء محادثات السلام، لا تزال التوترات بين روسيا وأوكرانيا مرتفعة، وهو ما جعل المستثمرين يقيمون بيانات مخزونات النفط الأمريكية التي صدرت متأخرة.

ارتفعت عقود خام “برنت” الآجلة لتسليم مارس بنسبة 0.5% لتصل إلى 61.80 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط “WTI” بنفس النسبة إلى 58.39 دولار للبرميل، وكانت العقود قد قفزت بأكثر من 2% يوم الاثنين بعد أن بدت المحاولات الأمريكية لتحقيق تقدم في المحادثات بين روسيا وأوكرانيا متعثرة.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو ستعيد تقييم موقفها التفاوضي بعد ما وصفه الكرملين بهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية قرب أحد أماكن إقامته، بينما نفت أوكرانيا استهداف بوتين، لكن هذه التصريحات أثرت سلبًا على الآمال في تهدئة قريبة وأثارت مخاوف من امتداد النزاع إلى العام المقبل.

كما تفاقمت المخاوف الجيوسياسية بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة جديدة لإيران إذا حاولت إعادة بناء برنامجها النووي، مما يعكس استمرار التوتر في الشرق الأوسط، وهي منطقة حيوية لإمدادات النفط العالمية، مما زاد القلق من احتمال حدوث اضطرابات تشمل منتجين كبار.

فيما يتعلق بالمعروض، كان المستثمرون يراقبون بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، والتي صدرت متأخرة بسبب عطلة عيد الميلاد، وأظهر التقرير ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 405,000 برميل، وهو ما يخالف توقعات السوق التي كانت تشير إلى تراجع، كما سجلت مخزونات البنزين ونواتج التقطير زيادات أيضًا، مما يشير إلى طلب أضعف أو إلى قوة إنتاج المصافي خلال تلك الفترة.

بالنظر إلى المرحلة المقبلة، يترقب المشاركون في السوق أي إشارات إضافية بشأن الجهود الدبلوماسية في أوروبا الشرقية، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة وتوجيهات تحالف “أوبك+” لتقييم آفاق الطلب وسياسات الإمدادات في بداية عام 2026.