تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، حيث فقدت جزءًا من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، ويبحث المستثمرون عن معلومات أوضح حول محادثات السلام الأوكرانية لتقييم أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، وقد اتهمت موسكو كييف بمحاولة استهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، بينما وصفت أوكرانيا هذه الاتهامات بأنها لا أساس لها وتهدف إلى إعاقة مفاوضات السلام.

أسعار النفط أنهت تعاملاتها يوم الإثنين 29 ديسمبر على ارتفاع تجاوز 2%، لتعوض بعض الخسائر التي تعرضت لها الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 06:35 صباحًا بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم فبراير 2026، بنسبة 0.10% لتصل إلى 61.88 دولارًا للبرميل، كما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم فبراير 2026، بنفس النسبة لتصل إلى 58.03 دولارًا للبرميل، وفقًا للأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة.

في الجلسة السابقة، ارتفع الخامان القياسيان بنحو 2.14% و2.4% على التوالي، بعد الاتهامات الروسية لأوكرانيا بالهجوم على مقر إقامة بوتين، مما أثار مخاوف من اضطرابات في الإمدادات، ويتوازن المتداولون بين هذه المخاطر الجيوسياسية وتوقعات وفرة الإمدادات في أوائل عام 2026، مما يجعل أسعار النفط الخام حساسة لأي اضطرابات طويلة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الصورة من مجلة ذا كريتيك

تحليل أسعار النفط

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد مكالمة هاتفية مع بوتين، عن استيائه من تفاصيل الهجوم المزعوم، ويعتقد المحللون أن التوترات الجيوسياسية قد تضغط على أسعار النفط، رغم تكرار ترمب اعتقاده بأن اتفاق سلام قد يكون قريبًا، حيث قال المحلل إد ماير: “أعتقد أن الأسواق تشعر بأن التوصل إلى اتفاق سيكون أمرًا صعبًا للغاية”.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن أمس الإثنين عن تحقيق تقدم كبير في المحادثات مع ترمب، حيث اتفقا على أن يجتمع فريقان أميركي وأوكراني الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على القضايا التي تهدف إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، ومع ذلك، أبدى التجار قلقهم من التطورات في الشرق الأوسط، بعد أن صرح ترمب بأن الولايات المتحدة قد تدعم ضربة كبيرة أخرى على إيران إذا استأنفت طهران برامجها للصواريخ الباليستية أو الأسلحة النووية.

تحذيرات ترمب لحركة حماس من عواقب وخيمة إذا لم تنزع سلاحها تعكس قلقًا أكبر، بينما تظل المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات قائمة بسبب التوترات الجيوسياسية، إلا أن فكرة وجود فائض في المعروض في السوق العالمية قد تحد من أسعار النفط، كما أشار ماير إلى أن أسعار النفط الخام قد تنخفض في الربع الأول من عام 2026 بسبب “زيادة فائض النفط”.

محللو شركة آي جي (IG) توقعوا أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التداول ضمن نطاق 55-60 دولارًا على المدى القريب، وذلك بالنظر إلى التحركات المتضاربة لجهود السلام والمخاوف المستمرة بشأن فائض العرض.