أسعار النفط العالمية شهدت زيادة ملحوظة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة مع نهاية الأسبوع التجاري، الأسواق تفاعلت مع أحداث مهمة في الساحة الجيوسياسية والتوترات المتعلقة بالإمدادات العالمية.

عقود خام برنت القياسي ارتفعت بأكثر من 1.1% لتقترب من 61.3 دولارًا للبرميل، بينما سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعًا بنحو 1.15% لتتجاوز 57 دولارًا للبرميل، هذا يأتي بعد أسابيع من التراجع بسبب مخاوف من فائض المعروض العالمي.

التوترات الجيوسياسية كانت من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار، فالمخاوف بشأن الإمدادات زادت بعد توتر الأوضاع في اليمن، مما أثار توقعات بتأثيرات على الإمدادات الإقليمية، بالإضافة إلى ذلك، محادثات السلام بين الولايات المتحدة وأوكرانيا جعلت المستثمرين يراهنون على تطورات إيجابية رغم عدم وجود اختراق فوري، مما أضاف بعض التفاؤل في السوق.

أيضًا، هناك اضطرابات في الإمداد من كازاخستان، حيث انخفض إنتاج النفط هناك بنحو 6% خلال ديسمبر بعد هجوم بطائرة مسيرة على محطة تصدير رئيسية، وهذا أثار مخاوف من ضغط على الإمدادات العالمية.

فيما يخص السوق السعودي، مصادر نفطية ذكرت أن السعودية تخطط لخفض أسعار البيع الرسمي لخامها الموجه إلى آسيا في فبراير المقبل للشهر الثالث على التوالي، وهذا يشير إلى استمرار الضغوط على العرض العالمي رغم ارتفاع الأسعار.

المحللون يرون أن الأسواق تشهد تقلبات حادة مع نهاية العام، حيث يتنافس تراجع المخزونات مع توقعات بإمدادات إضافية والديناميات الجيوسياسية، مما يجعل الأسعار حساسة لأي أخبار جديدة.