تجاوزت أسعار الفضة 83 دولارًا للأونصة في وقت سابق من اليوم الاثنين، وارتفعت بشكل قياسي قبل أن تتراجع، بينما شهد الذهب انخفاضًا بعد بلوغه مستويات مرتفعة، حيث بدأ المستثمرون بجني الأرباح بسبب تراجع الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة لانخفاض التوترات الجيوسياسية.

في المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 1.3% ليصل إلى 4474 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 4549.71 دولارًا يوم الجمعة الماضية، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.21% لتصل إلى 4499.1 دولارًا للأونصة.

أما الفضة، فقد هبطت في المعاملات الفورية بنسبة 3.56% لتصل إلى 76.34 دولارًا للأونصة، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. ومنذ بداية العام، حققت الفضة مكاسب بنسبة 164.15%، متفوقة على الذهب، ويعود ذلك لتصنيفها ضمن المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، مع تراجع المعروض وانخفاض المخزونات وسط زيادة الطلب الصناعي والاستثماري.

يقول محلل الأسواق مصطفى فهمي إن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الفضة هو أن الصين أعلنت عن قيود جديدة على الشركات المحلية بخصوص تصدير الفضة، مما يعني أن الشركات تحتاج لموافقات حكومية قبل التصدير، وهذا الإجراء أدى لارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، حيث تُعتبر الصين لاعبًا رئيسيًا في إنتاج وتصدير الفضة عالميًا.

توقع فهمي أن تؤثر هذه الإجراءات على أسعار المعادن والسلع التي تدخل فيها الفضة، مثل أجهزة الطاقة الشمسية والتكنولوجية. كما أن هذه القيود قد تؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، مما دفع الشركات العالمية للتحرك سريعًا لتعزيز مخزوناتها قبل بدء تطبيق هذه الإجراءات.

مدير الاستثمار في شركة الأهلي للوساطة المالية، وليد فقهاء، أوضح أن الفضة أصبحت تُعتبر بديلًا للذهب في نظر المستثمرين، خاصة بعد تصنيفها كمعادن نادرة في الولايات المتحدة. ويرى فقهاء أن الفضة تتميز بكونها معدنًا ثمينًا وصناعيًا في الوقت نفسه، ويتوقع استمرار ارتفاع أسعارها على المدى المتوسط، لكن ينبغي الحذر من تقلبات السوق نتيجة للمضاربات.

من جهة أخرى، أشار كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد، تيم ووتر، إلى أن عمليات جني الأرباح والمحادثات حول اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وأوكرانيا أدت إلى تراجع أسعار الذهب والفضة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مما ساهم في انخفاض الأسعار.

شهد الذهب أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2025، حيث زاد بنسبة 69.3% حتى الآن، مع تسجيل مستويات قياسية. ومن بين العوامل التي ساهمت في ارتفاع الذهب، كانت توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، مع تراجع الاستثمارات في الدولار.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 7% ليصل إلى 2286 دولارًا بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 2478.50 دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 11.05% ليصل إلى 1714 دولارًا للأوقية.