تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية اليوم، الإثنين، بسبب ارتفاع الدولار وعمليات جني الأرباح، إضافة إلى آمال التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، وعودة قوة العملة الأمريكية بشكل معتدل، مع انخفاض التداولات مع اقتراب نهاية العام، وفقًا لتقرير من منصة آي صاغة الخاصة بتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب انخفضت محليًا حوالي 105 جنيهات، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5970 جنيهًا، بينما انخفضت أسعار الذهب عالميًا بحوالي 126 دولارًا، ليصل سعر الأوقية إلى نحو 4407 دولارات.
جرام الذهب عيار 24 سجل حوالي 6823 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5117 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب اقترب من 47760 جنيهًا.
الذهب تراجع من قمته التاريخية التي كانت قرب 4550 دولارًا للأوقية في الساعات الأولى من التداولات الأوروبية اليوم، مع اتجاه المتعاملين لجني الأرباح قبل عطلات نهاية العام، وارتفاع الدولار الأمريكي أثر على أسعار المعدن النفيس، لأن صعود العملة الأمريكية يزيد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
يبدو أن أي تراجع إضافي سيكون محدودًا، خاصة مع توقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال عام 2026، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا، ويزيد من جاذبيته كملاذ آمن في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
من المتوقع أن تسود حالة من الهدوء النسبي في الأسواق المالية قبل عطلات رأس السنة الجديدة، مع انتظار صدور بيانات مبيعات المنازل المعلقة في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر في وقت لاحق من اليوم.
في الجانب السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم كبير في المحادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل، لكنه أشار إلى عدم وجود اختراق واضح في ملف الحدود المتوترة، وأن الوصول إلى اتفاق نهائي قد يستغرق عدة أسابيع.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر إلى 214 ألف طلب، مقارنة بـ224 ألف طلب في القراءة السابقة، لتكون أفضل من توقعات الأسواق التي كانت 223 ألف طلب.
ترامب صرح الأسبوع الماضي بأنه يتوقع من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين وصناع السياسات بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، في حين يتوقع المتداولون تنفيذ خفضين إضافيين خلال العام المقبل، وتشير أدوات تسعير الأسواق إلى احتمال بنحو 18.3% لخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع يناير المقبل.
لا يزال الذهب يتحرك ضمن اتجاه صعودي على المدى المتوسط، لكن مؤشر القوة النسبية يشير إلى حالة تشبع شرائي، مما يستدعي الحذر على المدى القريب.
بالنسبة للتوقعات طويلة الأجل، رفع بنك يو بي إس السويسري تقديراته لسعر الذهب لعام 2026 إلى 5000 دولار للأوقية، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 4500 دولار، مع توقع استمرار موجة الصعود القوية في سوق الذهب العالمية.
البنك أوضح أن الذهب قد يصل إلى مستوى 5000 دولار للأوقية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المقبل، مدعومًا بزيادة الطلب العالمي، وارتفاع المخاطر الاقتصادية، وتراجع العوائد الحقيقية على الأصول التقليدية، ومع اقتراب نهاية 2026، يتوقع المحللون حدوث تراجع تصحيحي محدود ليستقر السعر قرب 4800 دولار للأوقية.
هذه التوقعات تعود إلى استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، وتوجه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، مما يقلص جاذبية الدولار، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة الداخلية الأمريكية، خاصة مع انتخابات التجديد النصفي وتزايد الضغوط المالية.
التقرير أشار إلى أنه في حال تصاعد المخاطر السياسية أو المالية عالميًا، قد ترتفع أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة عند 4900 دولار.
منذ بداية العام، سجل الذهب نحو 50 قمة قياسية، بدعم من تدفقات قوية نحو الملاذات الآمنة.
بنوك استثمار عالمية أخرى دعمت النظرة الإيجابية للذهب، حيث توقع دويتشه بنك تحرك الأسعار في 2026 ضمن نطاق يتراوح بين 3950 و4950 دولارًا للأوقية، بينما رجح بنك جي بي مورجان أن يبلغ متوسط سعر الذهب خلال الربع الأخير من العام المقبل نحو 5055 دولارًا للأوقية، مما يعزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.

