أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الحكومة المصرية اتخذت خطوة مهمة بإعادة هيكلة ودمج الهيئات الاقتصادية، وهذا يعتبر جزءًا من جهود الإصلاح الاقتصادي لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، حيث أوضح أن الخطة تشمل إصلاح 59 هيئة اقتصادية، تتضمن تصفية وإلغاء 4 هيئات ودمج 7 هيئات وتحويل 9 هيئات إلى هيئات عامة ذات طابع غير اقتصادي، وكل ذلك بهدف تحسين الأداء وزيادة كفاءة التشغيل، بالإضافة إلى زيادة مساهمة هذه الهيئات في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مواجهة التحديات الهيكلية والتشغيلية والمالية التي تعاني منها بعض الهيئات، حيث أصبحت بعض هذه الهيئات غير قادرة على تحقيق دور اقتصادي فعال وسجلت خسائر متراكمة، مما جعلها عبئًا على الموازنة العامة للدولة، وأكد أن لجنة إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية قامت بتقييم أوضاع هذه الهيئات لتحديد المسار الأنسب لكل واحدة منها، مما يساعد على تقليل الهدر وترشيد الإنفاق العام وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة.
وأضاف أن تحويل بعض الهيئات إلى هيئات عامة ذات طابع غير اقتصادي قد يكون خيارًا أفضل لأداء أدوار تنظيمية أو اجتماعية، بدلاً من الاستمرار في أدوار اقتصادية غير فعالة، وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة حكومية شاملة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية بما يساهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة.
متابعة إجراءات رفع كفاءة أداء الهيئات الاقتصادية
وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة إجراءات رفع كفاءة أداء الهيئات الاقتصادية، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية، حيث أشار إلى وجود لجنة خاصة بإعادة حوكمة الهيئات الاقتصادية، وهذه اللجنة تتولى دراسة التحديات التي تواجه كل هيئة وسبل إعادة هيكلتها، وفقًا لما تمتلكه من مقومات تساهم في استدامة أدائها وتحقيق الأهداف المنوطة بها.

