لم يتم تحديد قيمة أو تاريخ صرف الدعم النقدي حتى الآن، لكن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أوضح أنهم يعملون على تجهيز المنظومة لتقديم الدعم بالشكل الأمثل، وذلك من خلال الكارت الموحد الذي يتم تأهيله لاستيعاب الدعم النقدي للمستحقين، وهذا ما تم الإشارة إليه في تصريحات الوزير.
في سياق حديثه، أكد الدكتور شريف فاروق أن هناك توجهًا لزيادة الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن الخمسين جنيهًا لا تكفي لتلبية احتياجات المواطن، حيث يحصل المواطن اليوم على منتجات تتجاوز قيمتها المائة جنيه بنفس قيمة الخمسين جنيه، وهذا يعكس فلسفة السلع المدعومة.
وعند سؤاله عن إمكانية زيادة أسعار الخبز أو السلع الأخرى مثل السكر في عام 2026، أكد أنه لا توجد أي زيادات مستهدفة، وأن أسعار السكر مستقرة أفضل مما كانت عليه في العام الماضي، وأوضح أن الاحتياطي من السكر يكفي لأكثر من عشرة أشهر بأسعار مناسبة، رغم أن السوق العالمي قد يشهد انخفاضًا في الأسعار، مما قد يدفع البعض للتفكير في الاستيراد، لذا يتم طلب الالتزام بالأسعار العالمية.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تقدم دعم السلع والخبز لنحو 69 مليون مواطن، وأن لجنة العدالة الاجتماعية تعمل على مراجعة آليات وصول الدعم، حيث كانت هناك معايير صارمة في الماضي، مثل شرط امتلاك سيارة معينة، لكن الآن يتم وضع معايير أكثر مرونة تتناسب مع التغيرات في الحد الأدنى للأجور.
بدأت الوزارة بالفعل في محافظة بورسعيد استخدام الكارت الموحد، الذي سيشمل جميع الخدمات، سواء الدعم العيني أو النقدي، وكذلك العلاج الطبي والمرتبات والمعاشات، حيث سجلت حوالي 200 ألف أسرة، منهم 189 ألف مستحقة للدعم، وقد استخدم الكارت الموحد نحو 44 ألف أسرة خلال الفترة الماضية، ومن المتوقع أن تكتمل المنظومة بحلول نهاية يناير 2026.
وعن معايير الاستحقاق، قال الوزير إن المعايير ليست ثابتة، بل تتغير مع أي تعديل في الحد الأدنى للأجور، حيث تم الاعتماد على مجموعة من المؤشرات التي يتم قراءتها بشكل متكامل، وبعضها يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أنهم لم يحددوا بعد قيمة أو تاريخ صرف الدعم النقدي، لكنهم يعملون على تجهيز المنظومة لتكون جاهزة لاستقبال الدعم النقدي، حيث ستبدأ المنظومة الجديدة في تقديم أنواع مختلفة من الدعم، بما في ذلك الخدمات الصحية، مع التأكيد على أن التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى عوامل عديدة، مثل الوصول إلى رقم أحادي للتضخم.
أوضح الوزير أن الحكومة لم تحدد موعدًا نهائيًا لتطبيق نظام الدعم النقدي، لكنهم سيكونون جاهزين اعتبارًا من الأول من فبراير في بورسعيد، ومع التوسع في محافظات أخرى، يتوقع الوصول إلى صورة أوضح بحلول منتصف العام المقبل، بما في ذلك محافظات مثل الإسماعيلية والأقصر.
ختامًا، أكد الوزير أنهم يعملون على تجهيز المنظومة القادرة على استيعاب الدعم النقدي بالشكل الأمثل.

