تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 بحوالي 59 دولار، حيث فقدت جزءًا من المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسبوع الماضي بسبب ارتفاع مؤشر العملة الأميركية، هذا التراجع جاء بعد عمليات لجني الأرباح بعد أن وصل المعدن النفيس لأعلى مستوياته التاريخية، كما ساهمت العوامل الجيوسياسية في تقليل الطلب على الملاذات الآمنة، وكان الذهب قد أنهى تعاملاته يوم الجمعة 26 ديسمبر على ارتفاع بنحو 50 دولار، مسجلاً مستويات قياسية جديدة.

خلال الأسبوع الماضي، حقق الذهب مكاسب بنسبة 3.7% أو ما يعادل 165.4 دولار، مدعومًا بإقبال المستثمرين على شراء المعادن الثمينة كوسيلة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والتجارية، كما أن التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في عام 2026 ساهمت في هذا الارتفاع.

بحلول الساعة 06:57 صباحًا بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم فبراير 2026، بنسبة 1.29%، لتصل إلى 4493.80 دولار للأوقية، كما انخفضت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.81% لتصل إلى 4456.1 دولار للأوقية، بحسب الأرقام التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة

في الوقت نفسه، شهدت أسعار الفضة انخفاضًا بنسبة 5.04% لتصل إلى 75.27 دولار للأوقية، بينما تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 6.52% إلى 2298.21 دولار، وهبطت أسعار البلاديوم بنسبة 12.59% لتصل إلى 1697.14 دولار للأوقية، وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.01% ليصل إلى 98.03 نقطة.

قال كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد، تيم ووتر، إن هناك مزيجًا من جني الأرباح والمحادثات الإيجابية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مما وضع الذهب والفضة في موقف دفاعي.

أسعار الفضة ارتفعت بنسبة 181% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، بفضل الطلب الصناعي والاستثماري، كما شهد الذهب أيضًا ارتفاعًا كبيرًا في 2025، حيث زاد بنسبة 72% حتى الآن، واستفاد من مجموعة من العوامل منها الرهانات على تخفيضات أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية.

وذكر ووتر أن 5000 دولار للأوقية قد يكون هدفًا ممكنًا للذهب في العام المقبل، شريطة أن يتبنى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم سياسة أكثر مرونة، وأشار إلى أن خفض أسعار الفائدة مع استمرار الطلب الصناعي قد يهيئ الفضة للارتفاع نحو 100 دولار في عام 2026.

لا يزال المتداولون يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة الأميركية العام المقبل، في انتظار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر ديسمبر للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية، حيث تميل الأصول غير المدرة للدخل إلى الأداء الجيد في بيئة ذات أسعار فائدة منخفضة.