أوضح أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية بالغرفة التجارية، كيف أن ارتفاع أسعار النحاس عالميًا في الفترة الأخيرة يؤثر على تكلفة إنتاج السلع في السوق المصرية، وهذا جاء نتيجة التوترات العالمية التي نشهدها حاليًا.

وأشار هلال إلى أن زيادة أسعار النحاس تؤثر بشكل مباشر على تكلفة إنتاج العديد من المكونات المستخدمة في الأجهزة الكهربائية والمنزلية، مثل الأسلاك والمواتير والأجزاء المعدنية الأساسية في البوتاجازات وغيرها من الأجهزة.

وفي بورصة لندن للمعادن، سجل سعر طن النحاس نحو 12060 دولارًا، مما يعني ارتفاعًا بنسبة 37% منذ بداية العام بسبب اضطرابات في الإمدادات، بينما في بورصة كوميكس في نيويورك، وصل السعر إلى 12720 دولارًا للطن بزيادة سنوية تبلغ حوالي 41.7%.

كما أشار هلال إلى أن الحديث عن ارتفاع الأسعار لا يتعلق بعامل واحد فقط، بل هو نتيجة عدة عوامل، منها سعر العملة الأجنبية والنقل البحري وتكلفة المواد الخام مثل النحاس، بالإضافة إلى مصاريف التأخير في الموانئ والغرامات على الحاويات، وكل هذا يضغط على الأسعار النهائية للمنتجات في السوق.

وذكر هلال أن النحاس يعد مادة خام رئيسية في صناعات متعددة، وخاصة في المواتير والأسلاك الكهربائية، مما يعني أن أي ارتفاع في سعره سينعكس على تكلفة قطع الغيار والخدمات المتعلقة بها.

وتحدث هلال عن تأثير ارتفاع أسعار النحاس على الأسلاك الكهربائية، التي تعتبر من أكبر مكونات الأجهزة الكهربائية، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وقد تنعكس هذه الزيادات تدريجيًا على أسعار المنتجات النهائية في الأسواق.

وعن تأثير الرسوم والعوامل الأخرى، أضاف هلال أن رسوم الإغراق على الصاج وبعض المكونات الأخرى قد أثرت بالفعل على تكلفة الإنتاج، متوقعًا أن تتضح الصورة بشكل أفضل بعد أن تعلن المصانع مراجعاتها لتسعير المنتجات وفقًا للتغيرات الأخيرة في أسعار المواد الخام.

واختتم هلال بأن قرار زيادة الأسعار أو تثبيتها يعتمد على استراتيجية كل مصنع، حيث قد تتحمل بعض المصانع الزيادة في المواد الخام، بينما قد تلجأ أخرى لرفع أسعار منتجاتها بما يتناسب مع التكاليف المتزايدة، مؤكدًا أن العوامل الأساسية التي تتحكم في التسعير هي ما تحدد اتجاه الأسعار في النهاية.