قال البنك المركزي المصري إنه بمناسبة انتهاء السنة المالية للبنوك في 31 ديسمبر 2025، تقرر تعطيل العمل بكافة البنوك يوم الخميس 1 يناير 2026، على أن يُستأنف العمل صباح الأحد 4 يناير 2026، وفي سياق متصل، كشف البنك المركزي عن أسباب خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 20.00% و21.00% و21.50% خلال آخر اجتماعات 2025.

معدل النمو الاقتصادي العالمي

أوضحت لجنة السياسة النقدية في بيان لها أن معدل النمو الاقتصادي العالمي شهد تعافياً نسبياً، لكن الآفاق لا تزال متأثرة بعدم اليقين بشأن السياسات التجارية واستمرار التوترات الجيوسياسية وتباطؤ نمو الطلب العالمي، وبالنسبة لديناميكيات التضخم، فقد ظلت مستقرة إلى حد كبير، مع استمرار البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة في اتباع نهج حذر من خلال التيسير التدريجي لسياساتها النقدية، وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، سجلت أسعار النفط تراجعاً بسبب تخطي المعروض العالمي مستويات الطلب.

رغم ذلك، شهدت أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة، لكن التوقعات لا تزال عرضة للمخاطر، خاصة في ظل الاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد وإمكانية تصاعد التوترات الجيوسياسية، وعلى الجانب المحلي، تشير تقديرات البنك المركزي للربع الرابع من عام 2025 إلى تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5.0% مقابل 5.3% خلال الربع السابق، وجاء النمو في الربع الثالث مدفوعاً أساساً من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات.

نص قرار البنك المركزي المصري

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم 25 ديسمبر 2025 خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس إلى 20.00% و21.00% و20.50%، كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.50%، ويعكس هذا القرار تقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.

عالمياً، واصل النمو الاقتصادي تعافيه النسبي، لكن الآفاق لا تزال متأثرة بعدم اليقين بشأن السياسات التجارية واستمرار التوترات الجيوسياسية، وعلى صعيد التضخم، فقد ظلت ديناميكياته مستقرة، مع استمرار البنوك المركزية في اتباع نهج حذر من خلال التيسير التدريجي لسياساتها النقدية، وفي أسواق السلع الأساسية، سجلت أسعار النفط تراجعاً، بينما شهدت أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة، مما يعني أن التوقعات لا تزال عرضة للمخاطر.

تقديرات البنك المركزي المصري

تشير تقديرات البنك المركزي المصري للربع الرابع من عام 2025 إلى تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5.0%، وقد جاء النمو في الربع الثالث مدفوعاً من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات، ورغم استمرار النمو، فإن المسار الحالي للناتج سيدعم الانخفاض المتوقع في التضخم على المدى القصير، حيث من المتوقع أن تظل الضغوط التضخمية محدودة.

فيما يتعلق بتطورات التضخم، سجل المعدل السنوي للتضخم العام مساراً نزولياً ليصل إلى 12.3% في نوفمبر 2025، على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، ويُعزى هذا التراجع إلى الانخفاض الحاد في معدل تضخم السلع الغذائية الذي سجل 0.7%، وهو أدنى معدل له منذ أكثر من أربع سنوات، بينما بلغ المعدل السنوي للتضخم الأساسي 12.5% بسبب ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات.

توقعات البنك المركزي المصري

تشير توقعات البنك المركزي إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سيستقر قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من عام 2025، بمعدل حوالي 14% في المتوسط، ومن المتوقع أن ينخفض التضخم في عام 2026 ليقترب من مستهدف البنك المركزي بحلول الربع الرابع، لكن وتيرة التراجع ستتأثر ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية وتأثير إجراءات ضبط المالية العامة.

أيضاً، لا تزال التوترات الجيوسياسية العالمية تشكل مخاطر على توقعات التضخم، وفي ضوء هذه المستجدات، رأت لجنة السياسة النقدية أن خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس هو الخيار المناسب للحفاظ على سياسة نقدية تضمن ترسيخ التوقعات ودعم الاتجاه النزولي للتضخم، وستستمر اللجنة في تقييم قراراتها بناءً على التوقعات والمخاطر المحيطة بها والبيانات الجديدة، مع متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب لتحقيق استقرار الأسعار.