سجلت أسعار النفط انخفاضًا بأكثر من 2 بالمئة في جلسة الجمعة، حيث كان المستثمرون يقيّمون احتمالات زيادة المعروض ومخاطر الحرب، بالإضافة إلى انتظارهم نتائج محادثات السلام المحتملة في أوكرانيا بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.60 دولار، أي 2.57 بالمئة، ليغلق عند 60.64 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.61 دولار، أو 2.76 بالمئة، ليصل إلى 56.74 دولار للبرميل عند التسوية. ورغم تعطل الإمدادات الذي ساهم في ارتفاع الأسعار في الجلسات الماضية، إلا أن أسعار النفط تتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، حيث كانت قد اقتربت من أدنى مستوياتها في خمس سنوات.
سجل خام برنت تراجعًا بنسبة 19 بالمئة، بينما انخفض الخام الأمريكي 21 بالمئة منذ بداية العام، وهذا يأتي في ظل ارتفاع إنتاج النفط الخام وما يثيره من مخاوف بشأن تخمة محتملة في المعروض خلال العام المقبل.
في مذكرة لمحللي شركة إيجيس هيدجينغ، تم الإشارة إلى أن العلاوات الجيوسياسية قدمت دعمًا للأسعار على المدى القريب، لكنها لم تُحدث تغييرًا جذريًا في الوضع الأساسي المتعلق بزيادة المعروض. كما أفادت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الأخير أن المعروض العالمي من الخام سيتجاوز الطلب خلال العام المقبل بنحو 3.84 مليون برميل يوميًا.
المستثمرون يراقبون عن كثب تطورات مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا وتأثيرها على أسعار النفط، حيث إن التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على قطاع النفط الروسي. من المقرر أن يتناول زيلينسكي مع ترامب مسألة التنازل عن أراض، وهي العقبة الرئيسية في المحادثات، خلال اجتماع يعقد في ولاية فلوريدا يوم الأحد، مع اقتراب اكتمال إطار عمل للسلام مكون من 20 بندًا.
الرئيس الأوكراني أشار إلى إمكانية حسم العديد من القضايا قبل حلول العام الجديد، بينما أعلن الكرملين أن مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية أجرى اتصالات مع أعضاء في الإدارة الأمريكية بعد تلقي موسكو مقترحات تتعلق باتفاق سلام محتمل.
في سياق متصل، كلف البيت الأبيض الجيش الأمريكي بالتركيز على فرض حظر على النفط الفنزويلي خلال الشهرين المقبلين على الأقل، مما يدل على أن واشنطن تعتمد حاليًا على أدوات اقتصادية بدلاً من العسكرية للضغط على كاراكاس.

