ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات يوم السبت، وده جاء بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للأسواق العالمية، حيث حققت الأوقية مكاسب قوية بنسبة 4.5% بسبب زيادة الطلب وضعف الدولار الأمريكي، بالإضافة لتراجع السيولة مع اقتراب نهاية العام، حسب تقرير منصة “آي صاغة”.

مدير منصة “آي صاغة”، سعيد إمبابي، أشار إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية زادت بحوالي 20 جنيهًا، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6060 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بـ 194 دولارًا لتصل إلى نحو 4533 دولارًا، بعد أن اقتربت من أعلى مستوى تاريخي لها عند 4555 دولارًا.

سعر جرام الذهب عيار 24 سجل حوالي 6926 جنيهًا، وسعر جرام الذهب عيار 18 بلغ 5194 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 48,480 جنيهًا.

التقرير أوضح أن أسعار الذهب حققت مستويات تاريخية غير مسبوقة في الأيام الأخيرة من عام 2025، ويعود ذلك إلى استمرار الزخم الصعودي في الأسواق العالمية للمعادن النفيسة، مع توقعات بتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى ضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما ساهم في تحقيق مكاسب قوية للذهب والفضة.

ضعف الدولار ساهم في تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، بينما استمرت التوترات الجيوسياسية في تعزيز الطلب، كما أن انخفاضات أحجام التداول خلال عطلات نهاية العام، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أدت إلى زيادة التقلبات السعرية.

استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب وتزايد الاهتمام بصناديق المؤشرات المدعومة بالذهب (ETFs) ساهم أيضًا في دعم موجة الصعود الحالية، حيث يسعى صناع السياسات لتنويع احتياطياتهم، ويقبل المستثمرون على التحوط ضد المخاطر وتراجعات أسواق الأسهم.

الذهب عادة يستفيد من تراجع العوائد الحقيقية وضعف الدولار الأمريكي، حيث أدت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض توقعات الفائدة، مما قلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب كأصل غير مدر للعائد واستمر في تحقيق المكاسب خلال موسم الأعياد.

بنك جولدمان ساكس يرى أن الذهب يمثل أفضل خيار استثماري في أسواق السلع لعام 2026، مع توقعات بإمكانية تجاوز الأسعار مستوى 4,900 دولار للأوقية، خاصة إذا توسع اتجاه تنويع المحافظ ليشمل المستثمرين الأفراد إلى جانب البنوك المركزية.

الطلب القوي من البنوك المركزية يبقى المحرك الرئيسي لصعود الذهب، مع توقعات باستمرار عمليات الشراء بمتوسط 70 طنًا شهريًا في 2026، وذلك مدعومًا بتزايد المخاطر الجيوسياسية ورغبة الدول، خاصة في الأسواق الناشئة، في تقليل الاعتماد على الدولار.

التقرير أشار إلى أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية المتوقع بنحو 50 نقطة أساس، إلى جانب ضعف الدولار وتراجع العوائد الحقيقية، يعزز جاذبية الذهب كأصل تحوطي، في وقت تشهد فيه الأسواق تصاعدًا في المنافسة الجيوسياسية والتكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين.

جولدمان ساكس لفت إلى أن مشاركة المستثمرين الأفراد لا تزال محدودة، حيث تمثل صناديق الذهب المتداولة نسبة ضئيلة من المحافظ المالية، مما يفتح المجال لمزيد من الطلب الذي قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.

توقعات البنك تشير إلى أن الذهب قد يتراجع مؤقتًا إلى نحو 4,200 دولار للأوقية في الربع الأول من 2026، قبل أن يستأنف الصعود، مسجلًا قممًا تاريخية جديدة، مع إمكانية الوصول إلى 4,900 دولار بنهاية العام.