ارتفعت أسعار الذهب في مصر والبورصة العالمية اليوم السبت، في الوقت الذي تتوقف فيه الأسواق العالمية عن التداول بسبب عطلة نهاية الأسبوع، وقد ساهم في هذا الارتفاع الطلب القوي وضعف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تراجع السيولة مع اقتراب نهاية العام.

حسب تقرير من منصة تداول الذهب والمجوهرات، ارتفعت أسعار الذهب في مصر بحوالي 20 جنيه، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6060 جنيه، بينما سجلت الأوقية عالميًا ارتفاعًا بنحو 194 دولار، لتصل إلى 4533 دولار، بعد أن اقتربت من أعلى مستوى تاريخي لها عند 4555 دولار.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ حوالي 6926 جنيه، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5194 جنيه، وسعر الجنيه الذهب بلغ حوالي 48,480 جنيه.

وشهدت أسعار الذهب مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة من عام 2025، مدفوعة بالزخم الصعودي في الأسواق العالمية للمعادن النفيسة، مع توقعات بتخفيف السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى ضعف الدولار وتزايد التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى تدفقات استثمارية قوية.

ساهم ضعف الدولار في تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، بينما استمر الطلب بسبب التوترات الجيوسياسية، كما أدت انخفاضات أحجام التداول خلال عطلات نهاية العام إلى زيادة التقلبات السعرية.

استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب وتجدد الاهتمام بصناديق المؤشرات المدعومة بالذهب ساهم أيضًا في ارتفاع الأسعار، حيث تسعى الدول لتنويع احتياطياتها ويبحث المستثمرون عن تحوط ضد المخاطر وتراجعات الأسواق.

عادة ما يستفيد الذهب من تراجع العوائد الحقيقية وضعف الدولار الأمريكي، حيث أدت تخفيضات أسعار الفائدة الأخيرة من الاحتياطي الفيدرالي إلى تقليل توقعات الفائدة، مما قلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب كأصل غير مدر للعائد، واستمر الارتفاع خلال موسم الأعياد.

بنك جولدمان ساكس يعتبر الذهب أفضل استثمار في أسواق السلع لعام 2026، مع توقعات بتجاوز الأسعار مستوى 4,900 دولار للأوقية، خاصة مع زيادة الطلب من المستثمرين الأفراد والبنوك المركزية.

الطلب القوي من البنوك المركزية يظل المحرك الرئيسي لصعود الذهب، مع توقعات باستمرار عمليات الشراء بمعدل 70 طنًا شهريًا في عام 2026، مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية ورغبة الدول في تقليل الاعتماد على الدولار.

التوقعات تشير إلى أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية المتوقع بنحو 50 نقطة أساس، بجانب ضعف الدولار وتراجع العوائد الحقيقية، يعزز جاذبية الذهب كأصل تحوطي، في وقت تزداد فيه المنافسة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين.

رغم أن مشاركة المستثمرين الأفراد لا تزال محدودة، إلا أن ذلك يفتح المجال لمزيد من الطلب الذي قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة. وفقًا لتوقعات البنك، قد يتراجع الذهب مؤقتًا إلى نحو 4,200 دولار للأوقية في الربع الأول من 2026، قبل أن يستأنف الارتفاع محققًا قممًا تاريخية جديدة، مع إمكانية الوصول إلى 4,900 دولار بنهاية العام.