استقرت أسعار العقود الآجلة للبلاديوم فوق 1950 دولاراً للأونصة، واقتربت من أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2022، وذلك بسبب الطلب القوي ومحدودية المعروض في الأسواق العالمية، كما أدت التوترات الجيوسياسية إلى زيادة عمليات الشراء باعتبار البلاديوم ملاذاً آمناً، مما ساعد على استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً.
في الوقت نفسه، ساهم تخفيف الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لحظره المفروض على السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل المقرر لعام 2035 في تعزيز التوقعات باستمرار الطلب على المحفزات المستخدمة في صناعة السيارات، حيث تُعد هذه المحفزات الاستخدام الرئيسي للبلاديوم.
من جهة أخرى، قد تدفع أسعار البلاتين المرتفعة شركات صناعة السيارات إلى التفكير في استبدال البلاديوم في محفزات سيارات البنزين، وهذا قد يؤثر على الطلب النسبي بين المعدنين في المستقبل القريب.
أيضًا، أسهمت الصادرات القوية إلى الصين، نتيجة إطلاق العقود الآجلة للبلاديوم في بورصة قوانغتشو، في تعزيز تفاؤل السوق وزيادة السيولة المرتبطة بالمعدن.
وعلى صعيد العرض، توقعت شركة التعدين الروسية نوريلسك نيكل أنه، باستثناء الطلب الاستثماري، قد يواجه سوق البلاديوم العالمي عجزًا يصل إلى نحو 100 ألف أونصة في عام 2026.
في المقابل، يراقب المستثمرون عن كثب نتائج تحقيق المادة 232 الأميركية وقضايا مكافحة الإغراق ذات الصلة، وسط مخاوف من فرض تعريفات جمركية أو قيود تجارية قد تؤثر على تدفقات البلاديوم العالمية.

