توقع الدكتور هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا في معدلات النمو العام المقبل 2026، حيث يُنتظر أن تتراوح هذه المعدلات بين 5 إلى 5.5%، ويعزى ذلك إلى احتمال عودة قناة السويس لتحقيق معدلاتها الطبيعية، كما يُتوقع أن يحقق قطاع السياحة أرقامًا قياسية تصل إلى 20 مليار دولار، بالإضافة إلى نمو في تحويلات المصريين بالخارج لتصل إلى 40 مليار دولار.
خلال مداخلة هاتفية في برنامج الصورة الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أشار جنينة إلى إمكانية تراجع الدولار أمام الجنيه بشكل طفيف في عام 2026، حيث قد يصل سعر الدولار إلى ما بين 44 و45 جنيهًا، وهذا يعتمد بشكل كبير على عائدات قناة السويس.
على الرغم من المخاوف المتعلقة بجاذبية الاستثمار نتيجة خفض سعر الفائدة الذي بدأه البنك المركزي منذ منتصف عام 2025، إلا أن الواقع كان مختلفًا، حيث زادت الثقة لدى المستثمرين، مما يعكس أن تراجع التضخم واستقراره ساهم في دعم استقرار الاقتصاد المصري وجاذبيته للاستثمار.
مع تراجع أسعار الفائدة على شهادات الادخار المتوقع استمرارها خلال عام 2026، نصح جنينة المواطنين بأن خفض الفائدة يحمل مزايا كبيرة، وأعرب عن أمله في الوصول بمعدلات الفائدة إلى 2 أو 3% مثل الدول المتقدمة، مؤكدًا أنه لا توجد مشكلة في تراجع الفائدة طالما أن العائد يغطي معدل التضخم، مما يجعل العائد حقيقيًا وخاليًا من المخاطر، ويساعد المواطنين في شراء المزيد من السلع والخدمات، كما أن تراجع أسعار الفائدة يشجع الاستثمار ويزيد من فرص العمل.
في سياق آخر، أكد جنينة أن شهادات الادخار تُعتبر آمنة، وأن العائد البالغ 17% يعد جيدًا إذا تراجع التضخم إلى نحو 10% بنهاية العام المقبل، مشيرًا إلى أهمية تجربة الاستثمار في الذهب خلال العام القادم، حيث يُتوقع أن يرتفع سعره، سواء من خلال وثائق صناديق الذهب المرخصة أو عبر السبائك، وينبغي أن يكون الذهب جزءًا من المحفظة الاستثمارية لعام 2026.
كما أضاف أن العقار سيظل أحد روافد الأمان الاستثماري ومخزنًا للقيمة، خاصة مع تراجع أسعار الفائدة في الشهور القادمة، حيث يُتوقع أن يتعافى القطاع بنهاية العام المقبل وبداية عام 2027.
وتوقع أن تصل معدلات أسعار الفائدة حتى نهاية 2026 إلى نحو 13% على مستوى الكوريدور، مشيرًا إلى أنه يُتوقع أن تنخفض الفائدة بنحو 8% مقارنة بنهاية 2025.

