في مسلسل ميد تيرم، الضغوط لا تأتي فقط من الامتحانات، بل أيضًا من محاولات الشخصيات لإثبات نفسها واتخاذ قرارات أكبر من أعمارها، بالإضافة لتحمل نتائج لم تكن مستعدة لها نفسيًا، هذا المشهد يعكس واقعًا يعيشه العديد من الأبناء اليوم، حيث يُطلب منهم أن يكونوا “مسؤولين” قبل أن يتعلموا كيفية التوازن بين الواجب والراحة، وبين الاعتماد على النفس والشعور بالاطمئنان الداخلي، لذا نستعرض كيف يمكن للأسرة أن تعزز حس المسؤولية في الأبناء دون دفعهم للقلق أو الشعور بأن الحياة عبء ثقيل، كما أوضحت استشاري الصحة النفسية الدكتورة سلمى أبو اليزيد.
المسؤولية تبدأ من الواقع لا من التوقعات
تقول الدكتورة إن أحد الأخطاء الشائعة هو مطالبة الأبناء بما يفوق أعمارهم وقدراتهم، فالمسؤولية ليست قفزات كبيرة، بل يجب أن تكون بالتدريج، لذا من المهم اختيار مهام بسيطة وواضحة تتناسب مع أعمارهم، مما يمنحهم شعورًا بالإنجاز بدل الإحباط، وعندما يشعر الطفل بأنه قادر على النجاح، يصبح أكثر استعدادًا لتحمل مهام أكبر في المستقبل.
التجربة والخطأ مدرسة لا غنى عنها
أضافت الدكتورة أن الحماية المفرطة من الأخطاء تحرم الأبناء من دروس الحياة الأساسية، والسماح لهم بالتجربة حتى مع وجود احتمالية الفشل يساعدهم على فهم العلاقة بين الاختيار والنتيجة، وعندما نتعامل بهدوء مع الأخطاء ونناقش ما حدث بدلًا من التوبيخ، يتحول الموقف من عبء نفسي إلى فرصة للتعلم.
الفصل بين المسؤولية والضغط النفسي
شددت الدكتورة على أن ربط المسؤولية بالخوف من العقاب أو الفشل يؤدي إلى خلق أطفال قلقين، فاللغة المستخدمة داخل المنزل لها تأثير كبير؛ بدلاً من الرسائل التي تحمل تهديدًا مبطنًا، يُفضل استخدام عبارات داعمة تؤكد أن المحاولة بحد ذاتها قيمة، وأن الخطأ ليس نهاية الطريق.
المشاركة تصنع الالتزام
أكدت الدكتورة أنه عندما يُشرك الأهل أبناءهم في اتخاذ القرارات اليومية، حتى البسيطة منها، يزداد شعورهم بالمسؤولية تلقائيًا، فالمشاركة تمنح الطفل إحساسًا بالسيطرة الإيجابية على حياته، وتعلمه أن المسؤولية ليست فرضًا بل التزامًا نابعًا من الاختيار.

أدهم في مسلسل ميد تيرم
مسلسل ميد تيرم

مسلسل مييد تيرم الفنان زياد ظاظا

