أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الأسعار الحالية للدواجن تؤثر بشكل سلبي على المزارع، حيث يتراوح سعر الكيلو داخل المزرعة بين 62 و63 جنيهًا، وهو سعر لا يغطي تكاليف الإنتاج الحقيقية.

وأوضح السيد في تصريحات خاصة أن سعر الكيلو ارتفع خلال الشهر ونصف الماضي بمقدار 7 إلى 8 جنيهات، وهو ارتفاع لا يتناسب مع الأعباء التي يتحملها المنتجون، مشيرًا إلى أن هذا الاضطراب في الأسعار مؤقت وأن الوضع العام يشير إلى استقرار الأسعار.

كما أضاف أن الشعبة تلقت شكاوى من منتجين في عدة محافظات بسبب بيعهم الدواجن بأسعار أقل من التكلفة، مما يزيد من خسائرهم. وأكد أن السعر العادل للكيلو يجب أن يتراوح بين 67 و70 جنيهًا، حتى يضمن تغطية التكاليف التشغيلية ويساعد المنتجين على الاستمرار في العمل وتحقيق أرباح مناسبة.

فيما يتعلق بارتفاع الأسعار، شدد السيد على أهمية الوصول لنقطة تعادل بين مصلحة المنتج وسعر مناسب للمستهلك، موضحًا أن عدم الوصول لهذه النقطة كان سببًا رئيسيًا في ارتفاع الأسعار مؤخرًا. وبخصوص التوقعات المستقبلية للأسعار، قال إنه من الصعب التنبؤ بدقة بسبب اعتمادها على آليات العرض والطلب، خاصة مع دخول السوق في مواسم متتالية حتى رمضان.

وطالب بضرورة وضع استراتيجية تسعير ثابتة لصناعة الدواجن، مشيرًا إلى أن هذه الصناعة تعتبر من أهم الصناعات في مصر، حيث تعد المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني. وأكد أن تعزيز مكانة مصر الإنتاجية يتطلب اعتماد سياسات مستقرة لضبط الإنتاج والأسعار.

كما أشار إلى أهمية دعم المحافظات المنتجة وتوفير بيئة مناسبة للمزارعين لتحقيق أفضل معدلات إنتاج، والوصول بالمنتج المصري إلى مستويات تنافسية عالمية. وأوضح أن دور الشعبة في ضبط الأسعار يظهر من خلال معارض “أهلا رمضان”، حيث يشارك المنتجون والتجار في طرح الدواجن للمستهلكين بسعر التكلفة مع هامش ربح بسيط.

اختتم السيد حديثه بنصيحة للمستهلكين للاستفادة من انخفاض الأسعار الحالي وتخزين الكميات المناسبة وفقًا لإمكاناتهم، مؤكدًا أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع في مصر يكفي لبعض الأصناف لمدة تتراوح بين 10 و11 شهرًا، حسب بيانات لجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء.