تتحدث صحيفة “الجارديان” البريطانية عن تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن هذا قد يؤدي إلى هزيمة كبيرة للجمهوريين في الانتخابات المقبلة، حيث يبدو أن الأمريكيين يشعرون بسخط متزايد تجاهه، مما يفتح المجال أمام الديمقراطيين لاستعادة السلطة.
في بداية فترة حكمه، أعلن ترامب أنه “مُختارٌ من الله لإعادة عظمة أمريكا”، وبدأ بإصدار العديد من الأوامر التنفيذية. ومع مرور الوقت، بدا وكأنه لا يُقهر، لكن الآن ومع قرب نهاية عام 2025، يواجه تحديات كبيرة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تزايد الانقلاب عليه من قبل الأمريكيين، مما يجعل مستقبل الجمهوريين غامضًا قبل انتخابات الكونجرس المقبلة.
علق لاري جاكوبس، مدير مركز دراسات السياسة والحكم في جامعة مينيسوتا، على الوضع قائلًا إن ترامب تولى منصبه وكأنه هجوم مفاجئ، مما أدى إلى انتهاك القوانين والدستور، ورغم بطء العملية السياسية الأمريكية، تمكن من تنفيذ بعض الأمور غير العادية. لكنه أضاف أن إرث ترامب قد يكون انهيار الحزب الجمهوري، حيث قد نبدأ في الحديث عن المرشحين القادرين على الابتعاد عن ارتباطهم به بدلًا من التفكير في من سيخلفه.
بعد عودته السياسية في انتخابات 2024، انطلق ترامب بقوة، وفي أول يوم له في منصبه، أصدر عفوًا عن معظم المتورطين في أحداث 6 يناير بمبنى الكابيتول، ووسع سلطاته بشكل جذري، وبدأ حملة انتقامية ضد خصومه، وأجرى إصلاحات شاملة في السياسة الداخلية والخارجية.
كما قاد إيلون ماسك عملية إعادة هيكلة الحكومة تحت اسم “وزارة كفاءة الحكومة”، التي أدت إلى تسريح عدد كبير من الموظفين الفيدراليين وتفكيك وكالات حكومية، لكن العلاقة بين ترامب وماسك تدهورت بسرعة، مما أدى إلى انهيار الوزارة.
فيما يتعلق بالسياسات الداخلية، قام ترامب بفرض إجراءات صارمة على الهجرة، شملت عمليات ترحيل جماعية ونشر قوات فيدرالية في المدن الأمريكية، وغالبًا ما كان ذلك ضد رغبة السلطات المحلية، كما تم استخدام قانون الأجانب الأعداء لعام 1798 لترحيل الفنزويليين إلى سجن كبير في السلفادور.

