تستعد بريطانيا في الربيع المقبل لاستقبال متحف الفشل، وهو معرض يركز على التصاميم التي لم تحقق النجاح، ومن أبرز ما سيعرض فيه هو السفينة تيتانيك التي غرقت في أول رحلة لها، بالإضافة إلى موضوع بريكست.

صحيفة الجارديان تشير إلى أن بريطانيا لطالما واجهت صعوبات في إدارة الأفكار والاختراعات على مر العصور، والآن ستحصل على متحف يحتفي بهذه التجارب. متحف الفشل، الذي سيصل إلى المملكة المتحدة، سيعرض مجموعة من الإخفاقات التي يمكن أن تكون مصدر إلهام.

الدكتور سامويل ويست، مؤسس المتحف، يتوقع أن يحظى المتحف بإقبال كبير، حيث يعتبر أن بريطانيا هي الموطن الحقيقي له، ويقول إنه جاب العالم بالمتحف لكنه دائمًا كان يتمنى أن يعود به إلى بلده، مشيرًا إلى حس الفكاهة والدعم الذي يتمتع به البريطانيون.

متحف الفشل هو معرض متنقل يكرّس جهوده للأخطاء والطموحات التي لم تنجح، ويعرض مجموعة متنوعة من الأجهزة الفاشلة والتصاميم التي لم تنجح، مما يبرز الجانب المضحك والمثير للاهتمام في الابتكار. من بين المعروضات هناك سفينة تيتانيك، ودراجة سينكلير سي 5 الكهربائية، والتي أُطلقت عام 1985 لكنها فشلت تجاريًا، بالإضافة إلى بعض البرامج التي لم تحقق النجاح مثل برنامج تكنولوجيا المعلومات الوطني التابع لهيئة الخدمات الصحية.

المعرض يهدف إلى تغيير مفهوم الفشل، حيث يشير بن ستروت، مبتكر يقدم ورش عمل حول كيفية تحويل الفشل إلى فرص، إلى أن الزوار سيكتشفون كيف أن بعض العلامات التجارية الشهيرة فشلت وكيف أن 42% من الشركات الناشئة تنتهي بالفشل. كما سيتعرفون على قصص نجاح بعض المنتجات التي فشلت في بدايتها.

ويستوضح أن المتحف ليس هدفه السخرية، بل فهم الطموح والمخاطرة والدروس المستفادة من الفشل، على الرغم من أن الفشل لا يزال موضوعًا محرمًا بالنسبة للكثيرين، خاصة مع كل الحديث عن “التعلم من الفشل” في وادي السيليكون.